قال الساجي صاحب كتاب اختلاف الفقهاء في حديثه : قال عليه السّلام ذلك ثلاثا . وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : ثم لما كان بعد ذلك بيومين ذكروها له عليه السّلام فقال : الغبيراء ؟ فقالوا : نعم ، قال : لا تطعموها ، ثم لما أرادوا أن ينطلقوا سألوه عليه السلام أيضا ، فقال : الغبيراء ؟ فقالوا : نعم ، فقال : لا تطعموها ، قالوا : فإنهم لا يدعونها ، فقال عليه السّلام : من لم يتركها فاضربوا عنقه ( 1 ) . وقد ورد في طريقنا أخبار كثيرة تدل على تحريم الفقاع ، وإنه يجري مجرى الخمر في جميع أحكامها من حد شاربها ورد شهادته وفي نجاستها ، إلى غير ذلك . قال سليمان بن جعفر قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام ما تقول في شرب الفقاع ؟ فقال : هو خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه ، أما أنا يا سليمان لو كان الحكم لي لجلدت شاربه ولقتلت بايعه ( 2 ) . وقال الوشاء : كتبت إلى الرضا عليه السّلام أسأله عن الفقاع ، فكتب حرام وهو خمر ، ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر ، قال وقال لي أبو الحسن عليه السّلام : لو أن الدار داري لقتلت بايعه ، ولجلدت شاربه . وقال أبو الحسن الأخير عليه السّلام : حده حد شارب الخمر ، وقال عليه السّلام : هي خمر استصغرها الناس ( 3 ) . وقال الحسن بن الجهم وابن فضال : سألنا أبا الحسن عليه السّلام عن الفقاع ، فقال : حرام هو خمر مجهول ، وفيه حد شارب الخمر ( 4 ) . وقال محمد بن سنان : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الفقاع ، فقال : هي الخمرة بعينها ( 5 ) .
الرسائل الفقهية — صفحة 219
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢١٩
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي 8 / 292 .
( 2 ) فروع الكافي 6 / 424 ، ح 10 .
( 3 ) فروع الكافي 6 / 423 ، ح 9 .
( 4 ) فروع الكافي 6 / 423 ، ح 8 .
( 5 ) فروع الكافي 6 / 423 ، ح 4 .