تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

وقال الشيخ في الفهرست : له كتاب رويناه عن جماعة ( 1 ) . وقال النجاشي قال أصحابنا القميون : نوادره أصل ( 2 ) . ولم يقدح فيه أحد من أئمة الرجال مع تصريحهم بما سبق ، فكيف يقال : لم يثبت توثيقه ، ويحكم بضعف سند الرواية ، وهي حسنة كالصحيحة . نعم عليها اشكال مشهور ، وهو أن الغلبة والجريان معتبر في الغسل ، وظاهر أن هذا منتف من كل من المثلين ، إذ المماثل لما على الحشفة من البلل لا يغلب عليه ، فلا يحصل الجريان ، فكيف يكون مجزيا . وأجيب بأن الحشفة تتخلف عنها بعد خروج البول قطرة غالبا ، فلعل المماثلة بين هذه وما يرد عليها من الماء الذي مثلها ، ولا ريب أن القطرة يمكن اجراؤها على المخرج وغلبتها على البلل الذي في حواشيه . وهنا اشكال آخر ، وهو أنهم شرطوا تخلل الفصل بين المثلين ، لتحقق تعدد الغسل ، قالوا : فلو ورد المثلان من الماء دفعة واحدة كان ذلك غسلة واحدة ، مع أن نشيط بن صالح روى أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : يجزئ من البول أن تغسله بمثله ، وأجاب عنه الشيخ في الاستبصار بأن هذا الخبر لا ينافي الأول ، لاحتمال أن يكون الضمير في قوله بمثله راجعا إلى البول لا إلى ما بقي منه ، وذلك أكثر من الذي اعتبرنا من مثلي ما عليه ( 3 ) . وفيه تأمل ، لان قوله « يجزئ » ينافر بمفهومه ما احتمله ، فإنه يفيد عدم اجزائه ما هو أقل منه ، ولا ريب أن غسل مخرج البول وتطهيره يمكن بأقل من مثله بكثير .

هامش
( 1 ) الفهرست ص 170 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 425 .
( 3 ) الاستبصار 1 / 50 .
الرسائل الفقهية — صفحة 214 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي