تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

ما على الحشفة من البلل ( 1 ) . وهي ضعيفة السند ، لان من جملة رجالها الهيثم بن أبي مسروق ، ولم ينص عليه الأصحاب بمدح يعتد به ، ومروك بن عبيد ولم يثبت توثيقه ( 2 ) . أقول : هيثم بن أبي مسروق النهدي فاضل كأبيه عبد اللَّه كما صرح به حمدويه وقريب الأمر كما صرح به النجاشي ( 3 ) ، روى عنه سعد بن عبد اللَّه كما صرح به الكشي ، له كتاب يرويه عنه محمد بن علي بن محبوب ، ومحمد بن الحسن الصفار كما صرحوا به ، وكل واحد من هذه الأوصاف بانفراده يدل على مدحه . أما الأول والثاني ، فقد صرح بدلالة كل منهما على المدح شيخنا الشهيد الثاني في الدراية . وأما الثالث والرابع ، فقد صرح بدلالة كل منهما على المدح مولانا عناية اللَّه القهبائي في بعض حواشيه على كتابه المسمى بمجمع الرجال ، فإذا كان كل بحياله يدل على مدحه ، وبذلك يلحق حديثه إذا لم يكن في الطريق قادح من غير جهته بالحسن ، كما صرح بمثل ذلك الشيخ في الدراية ، قائلا بأن الحسن عبارة عن رواية الممدوح من أصحابنا مدحا لا يبلغ حد التعديل . فما ظنك إذا اجتمع كلها فيه كما صرحوا به ، فإنه كاد أن يفيد توثيقه وأكثر ، فكيف يقال : إنهم لم ينصوا عليه بمدح يعتد به . وأما مروك بن عبيد ، فنقل الكشي عن محمد بن مسعود أنه قال : سألت علي ابن الحسن ، عن مروك بن عبيد بن سالم بن أبي حفصة ، فقال : ثقة شيخ صدق ( 4 ) .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 35 .
( 2 ) مدارك الأحكام 1 / 162 - 163 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 437 .
( 4 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 835 ، برقم : 1063 .
الرسائل الفقهية — صفحة 213 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي