تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

ولا ينافيه شكه في تحقق الاجماع في شرحه على الارشاد ، حيث قال : أما لو كان صاحب المال كافرا أوجبت - أي : الزكاة - عليه ، على ما هو رأي الأصحاب فلو أسلم لم يضمن ، يعنى يسقط عنه الزكاة ، كأنه للاجماع والنص ، مثل « الاسلام يجب ما قبله » ( 1 ) . لان تصنيفه آيات أحكامه بعد شرحه على الارشاد ، فيمكن أن يكون ما كان هناك مشكوكا صار هنا متيقنا بتتبعه في كلامهم وتصفحه فيه طول هذه الأزمان . وبالجملة نقل مثله الاجماع مع احتياطه في الفتوى يفيد الظن بتحققه وثبوته وكفى به ناقلا . إذا قالت حذام فصدقوها * فان القول ما قالت حذام فان قلت : قوله « ويدل عليه الخبر المشهور » يفيد أنه خبر شايع ذايع عند أهل الحديث ، قد نقله منهم رواة كثيرون ، فما وجه قول صاحب المدارك : لضعف الرواية المتضمنة للسقوط سندا ومتنا . قلت : الحديث المشهور له معان : الأول : ما شاع عند أهل الحديث خاصة دون غيرهم ، بأن نقله منهم رواة كثيرون ، ولا يعلم هذا القسم إلا أهل الصناعة . الثاني : ما شاع عندهم وعند غيرهم ، كحديث « انما الأعمال بالنيات » ( 2 ) وأمره واضح ، وهو بهذا المعنى أعم من الصحيح . الثالث : ما شاع عند غيرهم خاصة ، ولا أصل له عندهم ، فإذا حمل المشهور في كلامه رحمه اللَّه على أحد المعنيين الآخرين ، زال التنافي والتدافع بين القولين . نعم يرد عليه قدس سره أنا لو سلمنا له ضعف سند الرواية ، فلا نسلم ضعف

هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 4 / 26 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 186 ، ح 2 .