يشركون به ، حيث يقول « ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ » ( 1 ) الآية ، قلت له : جعلت فداك فسره لي . فقال : ويل للمشركين الذين أشركوا بالإمام الأول ، وهم بالأئمة الآخرين كافرون . يا أبان انما دعا اللَّه العباد إلى الايمان به ، فإذا آمنوا باللَّه وبرسوله افترض عليهم الفرائض ( 2 ) . وهذا صريح في أن الكفار غير مكلفين بالأحكام الشرعية ما داموا باقين على الكفر ، فكيف حكموا بوجوب الزكاة عليهم والحال هذه ؟ قلت : مدار الاستدلال بالآيات والروايات من السلف إلى الخلف على الظاهر المتبادر ، وظاهر هذه الآية دليل على وجوبها عليهم . فهذا الخبر بظاهره لما كان مخالفا للمذهب المشهور المنصور ، ولظاهر هذه الآية وظواهر كثير من الآيات والروايات ، وجب تأويله على تقدير امكانه ، أورده على تقدير عدمه ، لما ورد عنهم عليهم السّلام في كثير من الصحاح والحسان والموثقات إذا جاءكم عنا حديث فاعرضوه على كتاب اللَّه ، فإذا وافقه فخذوه ، وإن خالفه فردوه . هذا وقد ظهر بما حررناه أن توقفه قدس سره في هذا الحكم في غير موقفه وباللَّه التوفيق . 3 - مسألة [ حكم الزكاة في غلات اليتيم ] قال في المدارك : واستدل الشيخ في التهذيب على وجوب الزكاة في غلات
الرسائل الفقهية — صفحة 207
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٢٠٧
هامش
( 1 ) سورة فصلت : 6 .
( 2 ) تفسير القمي 2 / 262 .