تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

2 - مسألة [ سقوط الزكاة عن الكافر بالاسلام ] قال في المدارك : وقد نص المحقق في المعتبر والعلامة في جملة من كتبه على أن الزكاة تسقط عن الكافر بالاسلام ، وإن كان النصاب موجودا ، لقوله عليه السّلام « الاسلام يجب ما قبله » . ويجب التوقف في هذا الحكم ، لضعف الرواية المتضمنة للسقوط سندا ومتنا ، ولما روي في عدة أخبار صحيحة من أن المخالف إذا استبصر لا يجب عليه إعادة شيء من العبادات التي أوقعها في حلال ضلالته سوى الزكاة ، فإنه لا بد أن يؤديها ، ومع ثبوت هذا الفرق في المخالف يمكن اجراؤه في الكافر . وبالجملة فالوجوب على الكافر متحقق ، فيجب بقاؤه إلى أن يحصل الامتثال أو يقوم على السقوط بالاسلام دليل يعتد به ( 1 ) . أقول : ظاهر الفاضل الأردبيلي رحمه اللَّه في آيات أحكامه يفيد أن سقوط الزكاة عن الكافر بالاسلام مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ، فإنه قال بعد قوله تعالى « ووَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ » ( 2 ) . فيها دلالة على وجوب الزكاة على الكفار ، لأنه يفهم منها أن للوصف بعدم إيتاء الزكاة دخلا في ثبوت الويل لهم ، ولكن علم من الاجماع وغيره عدم الصحة منهم إلا بعد الاسلام ، وكذا علم بالاجماع سقوطها عنهم بالاسلام ، ويدل عليه الخبر المشهور « الاسلام يجب ما قبله » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 / 42 .
( 2 ) سورة فصلت : 7 .
( 3 ) زبدة البيان ص 180 .