المنوع والاحتمالات البعيدة تجري في كثير من الضروريات ، لكنها لا تقدح في اثبات أصل المقصود ، فتأمل . ويمكن الزام القائل بوجوب الإعادة بمثل هذا أيضا ، بأن يقال : لو وجبت الإعادة بتخلل الحدث الأصغر في الأثناء ، لزم عليه إذا بقي من جانبه الأيسر قدر درهم ثم أحدث أن يعيد الغسل ويجاب بالتزامه ، فإنهم يقولون بوجوب الإعادة وإن بقي من بدنه جزء لا يتجزى ، لأنه حال بقائه يكون جنبا ، وطهارة الجنب للاستباحة بالغسل لا الوضوء . الفصل الثالث [ المذهب المختار في المسألة ] أحق المذاهب بالاتباع في هذه المسألة ثالث المذاهب ، واليه ذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) والنهاية ( 2 ) وابنا بابويه وجماعة من قدماء الأصحاب ومتأخريهم كالشهيد الأول في الذكرى ( 3 ) واللمعة ، والثاني في شرح الشرايع ، والعلامة في الارشاد وغيرهم . ومستندهم في ذلك زائدا على ما سبق وسيأتي ما رواه الصدوق في كتاب عرض المجالس عن سيدنا أبي عبد اللَّه الصادق عليه السّلام قال : لا بأس بتبعيض الغسل تغسل يدك وفرجك ورأسك ، وتؤخر غسل سائر جسدك إلى وقت الصلاة ، ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك ، فان أحدثت حدثا من بول أو غائط أو ريح أو مني بعد ما
الرسائل الفقهية — صفحة 179
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٧٩
هامش
( 1 ) المبسوط 1 / 29 .
( 2 ) النهاية ص 22 .
( 3 ) الذكرى ص 106 .