الأثناء ، فإفادتهما ذلك ممنوع والفرق جلي كما سبق . الفصل الثاني [ تحقيق حول القول باتمام الغسل ] القول باتمام الغسل خاصة ، كما ذهب إليه ابن إدريس وابن البراج ، وتبعهما فيه بعض ( 1 ) المتأخرين ، واستدل عليه بأن الحدث الأصغر غير موجب للغسل ، فلا معنى للإعادة ، والوضوء منفي مع غسل الجنابة بالنص والاجماع . محل نظر أيضا ، لما سبق في الفصل السابق ، ولامتناع خلو الحدث الواقع في الأثناء عن أثر ، فهو موجب : أما إعادة الغسل من رأس ، أو الوضوء بعد اتمامه والثاني منفي لما أفاده من النص والاجماع ، فتعين الأول . لا يقال : إن الاجماع غير ثابت في محل النزاع ، للخلاف المنقول عن المرتضى . لأنا نقول : إنه قد انعقد قبله ، إذ لم ينقل عن أحد ممن سبقه هذا الخلاف ، والا لكانت نسبته إليه أولى من نسبته إليه . بل الظاهر كما يشهد به التأمل والتتبع أن من زمن أصحاب المعصومين عليهم السّلام إلى زمانه كان القول بنفي الوضوء الواجب مع غسل الجنابة مطلقا شايعا من غير نكير ولا تفصيل . ولعله لذلك حكم علي بن الحسين بن بابويه ، وهو من قدماء أصحابنا ممن أدركوا بعض سفراء صاحبنا ووكلائه صلوات اللَّه عليه بوجوب إعادة الغسل في
الرسائل الفقهية — صفحة 176
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٧٦
هامش
( 1 ) المراد بهذا البعض شيخنا المحقق الثاني الشيخ على « منه » .