تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

بين الطائفة . وهذا عذر واضح لهم في العمل بها . ولكنه لا يجدينا نفعا ، لما تبين من كثرة وقوع الخطأ في الاجتهاد ، وإن مبنى الأمر على الظن لا اليقين ، فالموافقة لهم فيما قالوه وأفتوا به تقليد لا يسوغ وفيه أن هذا خبر محذوف السند لم يعرف ضعفه ، نعم هو مرسل باصطلاح المتأخرين ، ولكن ارسالهم له وحذفهم ( 1 ) سنده مع عملهم بمضمونه وافتائهم به ، يفيد أنه كان مسندا لديهم حجة عندهم ، والا لما عملوا بمضمونه ولا أفتوا به . فإذا لم يكن من الفرقة المحقة خبر يخالفه وجب العمل به ، ولا سيما إذا أيد بغيره من الدليل ، لان ارسالهم هذا منجبر بعملهم به واعتمادهم عليه ، كيف لا وجم من متأخري أصحابنا عملوا بالمرسل من غير أن يسبقهم به أحد من السلف . فكيف إذا وجد فيهم جماعة قد عملوا به وبنوا افتائهم عليه ، ولا معارض له من جهة الاخبار ، بل له معاضد من حيث الاعتبار ، لان الحدث الواقع في الأثناء ممتنع خلوه عن أثر ، فهو موجب إما إعادة الغسل أو الوضوء والثاني كما عرفته ، فتعين الأول . الفصل الرابع [ مذهب السيد المرتضى في المسألة ] سيدنا المرتضى لما لم يكن عاملا بخبر الواحد ترك العمل بمضامين الاخبار واستدل على عدم وجوب الإعادة بما سبق ، فتبعه في ذلك بعض المتأخرين ، وقدحوا

هامش
( 1 ) الظاهر أن هذا الحذف كان من الصدوق في عرض المجالس ، وأما أبوه فإنما أفتى عين الحديث بعينه من غير اشعار بكونه حديثا ، وهذا يدل على غاية اعتماده على هذه ، كما يظهر بأدنى تأمل « منه » .