وأيضا فان الوضوء منفي مع غسل الجنابة ، بل مع غيره أيضا من الأغسال الواجبة والمندوبة إلا غسل يوم الجمعة . أما الأول ، فلقول سيدنا الصادق عليه السّلام : في كل غسل وضوء إلا الجنابة ( 1 ) . وقوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : ليس قبله ولا بعده وضوء ( 2 ) . وقوله في صحيحة حكم بن حكيم : أي وضوء أنقى من الغسل وأبلغ ( 3 ) . وقول الرضا عليه السّلام في صحيحة أحمد بن محمد : ولا وضوء فيه ( 4 ) . وقول الباقر عليه السّلام في صحيحة سليمان بن خالد : الوضوء بعد الغسل بدعة ( 5 ) وله نظائر . لا يقال : إن الرواية الأولى مرسلة رواها الشيخ في التهذيب عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان وغيره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، وقد طعن المحقق في المعتبر والشهيد الثاني في شرح دراية الحديث في مراسيله . لأنا نقول : يعارضه تصريح الشيخ بأن ابن أبي عمير لا يروي إلا عن الثقات وكونه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، واشتهار مراسيله بين الأصحاب . وأما الثاني ، فلما روي في الكافي أنه ليس شيء من الغسل فيه وضوء إلا غسل يوم الجمعة ، فان قبله وضوء ، ثم قال : وروي أي وضوء أطهر من الغسل ( 6 ) . وهذا منه إشارة إلى ما في التهذيب في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر
الرسائل الفقهية — صفحة 174
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٧٤
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 143 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 148 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 139 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 / 131 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 / 140 .
( 6 ) فروع الكافي 3 / 45 ، ح 13 .