ثم الأولى أن يستدل بها وبما شاكلها على ما ذهب إليه المتأخرون ، من استحباب كون الكفن زائدا على الثلاثة . لا بصحيحة أبي مريم الأنصاري ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : كفن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في ثلاثة أثواب : برد أحمر حبرة ، وثوبين أبيضين صحاريين ، ثم قال وقال : إن الحسن بن علي عليهما السّلام كفن أسامة بن زيد في برد أحمر حبرة وإن عليا عليه السّلام كفن سهل بن حنيف في برد أحمر حبرة ( 1 ) . ولا بحسنة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : كتب أبي في وصيته أن أكفنه بثلاثة أثواب ، أحدها رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة ، وثوب آخر ، وقميص ، فقلت لأبي : لم تكتب هذا ؟ فقال : أخاف أن يغلبك الناس ، فان قالوا : كفنه في أربعة أو خمسة فلا تفعل ، قال : وعممني بعد بعمامة ، وليس تعد العمامة من الكفن ، انما يعد ما يلف به الجسد ( 2 ) . ولا بموثقة سماعة ، قال : سألته عما يكفن به الميت ، فقال : ثلاثة أثواب ، وإنما كفن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريين ، وثوب حبرة . والصحارية تكون باليمامة ( 3 ) . كما فعله صاحب المدارك ، ثم اعترض عليهم بأن هذه الروايات انما تدل على استحباب كون الحبرة إحدى الأثواب الثلاثة ، لا على استحباب جعلها زيادة على الثلاثة كما ذكروه . ثم نقل عن أبي الصلاح وابن أبي عقيل أنهما قالا : السنة في اللفافة أن تكون حبرة يمانية ، وجعله مؤيدا لاعتراضه على المتأخرين .
الرسائل الفقهية — صفحة 143
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٤٣
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 296 ، ح 37 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 293 ، ح 25 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 291 ، ح 18 .