تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

أقول : هذه النسخة لا يلائمها قوله « تام » ولا قوله « منه » و « فيه » بعلامة المذكر ، وإنما يلائمه النسخة الأولى ، وهي صريحة فيما ذهب إليه سلار من غير خفاء ، إلا في جعل الواو بمعنى أو ، ولكنه في كلام الفصيح غير عزيز ، قال اللَّه تعالى « مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ » ( 1 ) . بل هذا هو الظاهر في حل الحديث ، لان حمله على التقية ، أو عطف الخاص على العام لما كان بعيدا ، فلا بد وأن يكون الواو فيه بمعنى أو ، ليستقيم الكلام وعليه فقوله عليه السّلام « فما زاد » أي : على ثوب واحد ، لا على الأثواب الثلاثة . اعلم أن النسخ التي عندنا من التهذيب كلها متفقة على ما نقلناه أولا ، وفي كلها ثلاثة أثواب تام بكلمة أو دون الواو . وعلى هذا فلا اشكال ، لأنه ناص بالباب واللَّه أعلم بالصواب . ثم أقول : وفي الكافي في صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام كيف أصنع بالكفن ؟ قال : تؤخذ خرقة فتشد بها على مقعدته ورجليه قلت : فالإزار ؟ قال : إنها لا تعد شيئا ، انما تصنع ليضم ما هناك لئلا يخرج منه شيء وما يصنع من القطن أفضل منها ، ثم يخرق القميص إذا غسل ، وينزع من رجليه ، قال : ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف وعمامة يعصب بها رأسه ويرد فضلها على رجليه ( 2 ) . وظاهرها يفيد الاقتصار على ثوب واحد ، لان العمامة لا تعد من الكفن ولا الخرقة كما سبق . وقد تقرر أن المعرف باللام إذا جعل مبتدأ ، فهو مقصور على الخبر ، نحو الأمير زيد والشجاع عمرو ، ويلزم منه أن يكون الواجب من الكفن مقصورا

هامش
( 1 ) سورة النساء : 3 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 145 ، ح 9 .