تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

والظاهر من الشيخ أنه حمل الإزار هنا على الميزر ، لأنه نقل هذا الحديث في شرح قول المفيد ويعد الكفن ، وهو قميص وميزر وخرقة يشد بها سفله إلى وركيه ولفافة وحبرة وعمامة . وأما أن الإزار يطلق على الميزر ، فيدل عليه ما في شرح الرسالة للسيد المرتضى : لا يحل الاستمتاع من الحائض إلا بما فوق الميزر ، ثم احتج عليه بصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام في الحائض ما يحل لزوجها منها ، قال : يتزر بازار إلى الركبتين فتخرج سرتها ، ثم له ما فوق الإزار . وفي نهاية ابن الأثير : وفي الحديث « كان يباشر بعض نسائه وهي مؤتزرة في حالة الحيض » أي : مشدودة الإزار . وأما أن الميزر يطلق على الإزار ، فلما في النهاية أيضا : وفي حديث الاعتكاف « كان إذا دخل العشر الأواخر أيقظ أهله وشد الميزر » الميزر الإزار ، وكنى بشدة عن اعتزال النساء انتهى ( 1 ) . فظني أن المستفاد من الاخبار هو أن القدر الواجب من الكفن ثوب واحد شامل للجسد كله ، وما زاد عليه . إلى أن يبلغ خمسة أثواب سنة ، فيجوز الاقتصار على الميزر والقميص واللفافة ، وعلى القميص واللفافتين ، وعلى الأثواب الثلاثة الشاملة ، فان كل ذلك من أفراد السنة ، وبه يوفق بين الاخبار . ومما قررنا يظهر أن حمل صحيحة زرارة ثلاثة أثواب وثوب تام على التقية مما لا وجه له ، فان من مذهب أهل البيت عليهم السّلام أنه يجوز أن يزاد على الأثواب الثلاثة ثوب وثوبان ، حتى يبلغ العدد خمسة أثواب ، كما صرح به الصدوق في الفقيه ( 2 ) ، ودلت عليه هذه الصحيحة ، فالوجه فيها ما قدمناه .

هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 / 44 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 152 .