على قميص موصوف بالصفات المذكورة . وفيه ما ادعاه سلار . وأما ما دل على أن الكفن ثلاثة أثواب ، فمحمول عنده على الاستحباب ، والأصل وهو عدم وجوب الزائد معه ، كما أن الدال على الزائد على الثلاثة محمول عند غيره عليه . ثم قال صاحب المدارك قدس سره : أما الميزر فقد ذكره الشيخان وأتباعهما وجعلوه أحد الأثواب الثلاثة المفروضة ، ولم أقف في الروايات على ما يعطي ذلك ، بل المستفاد منها اعتبار القميص والثوبين الشاملين للجسد أو الأثواب الثلاثة . ثم قال : والمسألة قوية الاشكال ، ولا ريب أن الاقتصار على القميص واللفافتين أو الأثواب الثلاثة الشاملة للجسد مع العمامة والخرقة التي يشد بها الفخذان أولى ( 1 ) . أقول : في الكافي في رواية معاوية بن وهب ، عن الصادق عليه السّلام قال : يكفن الميت في خمسة أثواب قميص لا يزر عليه ، وإزار وخرقة يعصب بها وسطه ، وبرد يلف فيه ، وعمامة يعمم بها ويلقى فضلها على صدره ( 2 ) . وفي التهذيب : على وجهه ( 3 ) . والمراد بالإزار هنا الميزر ، لان كلا منهما يطلق على الآخر ، فجعل أصل الكفن ثلاثة أثواب قميصا وميزر ولفافة بردية . وأما الخرقة والعمامة ، فقد علم أنهما ليستا من الكفن ، ولو كان المراد بالإزار هنا لفافة أخرى ، لكان الظاهر أن يقال : وإزار وبرد يلف فيهما .
الرسائل الفقهية — صفحة 141
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٤١
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 3 / 94 - 95 .
( 2 ) فروع الكافي 3 / 145 ، ح 11 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 293 ، ح 26 .