ومما نقلناه ظهر أن لا مستند لهم في هذه المسألة سوى رواية أبي كهمس المجهولة . قال صاحب الذخيرة فيه بعد قول المصنف وكتب اسمه وأنه يشهد الشهادتين والإقرار بالأئمة عليهم السّلام على اللفافة والقميص والإزار والجريدتين ، وذكر ابن بابويه استحباب كتابة الشهادة بالتوحيد ، وزاد الشيخان ومن تبعهما الباقي ، ومستند هذا الحكم ما رواه الشيخ عن أبي كهمس . ثم قال : وهذه الرواية مختصة بالشهادة بالتوحيد ، ولا دلالة فيها على عموم المكتوب عليه ، لكن ذكر كثير من الأصحاب ، وأضاف جماعة منهم الشيخ في المبسوط ، وابن البراج والشهيد ، العمامة معللا بعدم تخصيص الخبر ، وفيه نظر انتهى . وأما إباحة كتابة دعاء الجوشن ، والشعر المعروف « وفدت على الكريم » وغيرهما ، فمما لا عين له ولا أثر ، لا في كتبهم ولا في الكتب الأربعة . نعم ذكر ابن طاوس في مهج الدعوات بسند مرفوع محذوف أو ضعيف جدا أن أبا عبد الله الحسين صلوات الله عليه قال : أوصاني أبي أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السّلام وصية عظيمة بهذا الدعاء وحفظه ، يعني دعاء الجوشن ، وقال لي : يا بني اكتب هذا الدعاء على كفني ، وقال الحسين عليه السّلام : فعلت كما أمرني أبي ( 1 ) . ولعل فقهائنا رضوان الله عليهم لضعفه ورفعه لم يتعرضوا لذكره ، ولم يجعلوه مستند هذا الحكم ، والله يعلم . والأحوط عدم كتابة شيء من ذلك على الكفن ، لعدم ثبوت المستند . والاستناد في ذلك بقوله عليه السّلام « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » وذلك مما
الرسائل الفقهية — صفحة 123
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٢٣
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 231 .