تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

ترك ذلك كله ، لعدم ثبوت المستند كما عرفت ، فيتطرق إليه ما أسلفناه فتذكر . قال الفاضل المجلسي قدس سره في شرحه على الفقيه ، بعد قول الصدوق ويكتب على قميصه وإزاره وحبرة والجريدتين فلان يشهد أن لا إله إلا الله : الموجود عندنا من الاخبار أن الصادق عليه السّلام كتب على حاشية كفن ابنه إسماعيل : إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله . ويمكن إطلاق الكفن على الثلاثة ، لكن الجريدة التي ذكرها الصدوق وتبعه الأصحاب وغيرها من العمامة وكتابة شهادة الرسالة والإمامة وغيرها ، وكونها بالتربة وغير ذلك مما هو مذكور في الكتب ، لم نطلع على مستندها ولعله يكون لها ، وروى الكفعمي كتابة الجوشن الكبير ، والسيد بن طاوس كتابة الجوشن الصغير على الكفن ( 1 ) انتهى . وعلى ما قررناه من عدم ثبوت أصل شرعية كتابة الكفن ، فإباحة أخذ الأجرة على كتابته ، كما هو الشائع في هذه الأعصار والأمصار ، لا تخلو من شيء . لأنه أخذ أجرة على الباطل ، وهو منهي عنه بقوله تعالى « ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » ( 2 ) فتأمل ثم أذعن بما هو الحق من ذلك ، والله الهادي . تم الاستنساخ والتصحيح في ( 19 ) رجب المبارك سنة ( 1411 ) ه ق في بلدة قم المقدسة على يد العبد السيد مهدي الرجائي عفي عنه .

هامش
( 1 ) روضة المتقين 1 / 376 .
( 2 ) سورة البقرة : 188 .