لم يرد فيه نهي ، غايته إباحة الأمر وأما رجحانه فلا . نعم لو ثبت ما نقل من فعل سيدنا الصادق عليه السّلام لثبت رجحانه ، ولكن دون ثبوته خرط القتاد ، لجهالة سند الحديث ، وعدم ثبوت سائر المنقولات . وأما ما ذكره الفاضل الأردبيلي في شرحه على الإرشاد بقوله : وأما استحباب الكتاب ، ففي المستند ليس إلا فكتب عليه السّلام في حاشية الكفن : إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله ، والزيادات من الأصحاب ، فكأنهم أخذوا من غير هذا ( 1 ) . ففيه أن الشيخ لم يذكر في التهذيب بعد نقل عبارة المقنعة ، ويستحب أن يكتب على قميصه وحبرته أو اللفافة التي تقوم مقامها والجريدتين بإصبعه فلان يشهد أن لا إله إلا الله ، إلا رواية أبي كهمس . فلو كان هناك مستند غيرها لكان عليه ذكره ، ولعل المفيد لعدم عثوره على مستند الزائد لم يذكره . بل الأولى عدم كتابة هذا القدر أيضا ، لعدم ثبوت مستنده أيضا ، فيحتمل أن يكون هذا أيضا تشريعا وإدخالا في الشرع ما ليس منه . لا يقال - : إنها بانضمام عمل الأصحاب إليها تفيد الرجحان ، فيعمل بها رجاء للثواب ، أو تفصيا عن العقاب . لأنا نمنع إفادتها الإباحة فضلا عن الرجحان ، وعدالة الراوي غير معلومة مع قول الصادق عليه السّلام « إن لكل رجل منا رجلا يكذب عليه » . فلا خبر من هذا القبيل إلا ويحتمل أن يكون من قبيل المكذوب ، فاحتمال البدعة والتشريع بحاله . وأما قوله « إنه يعمل بها رجاء للثواب » فليس بشيء ، إذ لم يرد ذلك في شيء من الاخبار ، ولم يقل به أحد من العلماء الأخيار .
الرسائل الفقهية — صفحة 124
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٢٤
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 1 / 198 .