تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

الظانين خلافته من بعده ، وإزالة الشبهة عنهم في حياته ( 1 ) . إلى آخر ما قاله هناك . ولا يخفى ما فيهما من التدافع والتنافي ، فإن ذاك يدل على أنه مات بمحضر من أبيه عليه السّلام ، وهذا يدل على أنه مات بالعريض ، ولم يكن أبوه هناك حاضرا عنده ، بل كان بالمدينة بقوله « وحمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة » وقوله « وتقدم سريره بغير حذاء ولا رداء » الخبر ، ودون التوفيق بينهما خرط القتاد ، فلا بد من ترجيح أحدهما على الأخر أو طرحه . فنقول : هذا الخبر وإن كان مجهول السند ، باهمالهم محمد بن شعيب ، حيث ذكروه من غير مدح فيه ولا قدح ، إلا أن له مؤيدات ترجحه على ما في كشف الغمة . منها : أنه معمول به عند الأصحاب ، حيث قالوا في كتبهم الفقهية : ويستحب كتابة اسم الميت على الكفن ، وإنه يشهد الشهادتين وأسماء الأئمة عليهم السّلام ، وما لهم بذلك من مستند سوى ما سبق من الخبر ، كما اعترفوا به . قال في المدارك بعد نقل قول المصنف « ويكتب على الحبرة والقميص والإزار والجريدتين اسمه ، وأنه يشهدا الشهادتين ، وإن ذكر الأئمة عليهم السّلام وعددهم إلى آخرهم كان حسنا ، ويكون ذلك بتربة الحسين عليه السّلام ، فإن لم يوجد فبالإصبع » : الأصل في هذه المسألة ما رواه أبو كهمس ، ونقل الحديث كما سبق . ثم قال : وزاد الأصحاب في المكتوب والمكتوب عليه ، ولا بأس به ، وإن كان الاقتصار على ما ورد به النقل أولى . وذكر المصنف رحمه الله هنا أن الكتابة تكون من تربة الحسين عليه السّلام ، فإن لم يوجد فبالإصبع .

هامش
( 1 ) كشف الغمة 2 / 180 .