تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

وإن كانت البلية شديدة والرزية عظيمة ، لأنه من الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . ولذلك كان سيدنا أمير المؤمنين عليه السّلام يشد ميزره في الليلة التي ضرب فيها ، وكان يقول : اشدد حيازيمك للموت * فان الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت * إذا حل بواديكا « 1 » ومنها : أنه مطابق لما في التهذيب في باب تلقين المحتضرين من صحيحة إسماعيل بن جابر ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السّلام حين مات ابنه إسماعيل الأكبر ، فجعل يقبله وهو ميت . فقلت : جعلت فداك أليس لا ينبغي أن يمس الميت بعد ما يموت ، ومن مسه فعليه الغسل . فقال : أما بحرارته فلا بأس ، إنما ذاك إذا برد ( 1 ) . وما في الفقيه قال الصادق عليه السّلام : لما مات إسماعيل أمرت به وهو مسجى أن يكشف عن وجهه ، فقبلت جبهته وذقنه ونحره ، ثم أمرت به فغطى . ثم قلت : اكشفوا عنه فقبلت جبهته أيضا وذقنه ونحره ، ثم أمرتهم فغطوه ثم أمرت به فغسل ، ثم دخلت عليه وقد كفن . فقلت : اكشفوا عن وجهه ، فقبلت جبهته وذقنه ونحره وعوذته ، ثم قلت : أدرجوه ، فقيل له : بأي شيء عوذته ، فقال : بالقرآن ( 2 ) .

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 429 ، ح 11 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 161 .