وقال في المعتبر : إنها تكون بالطين والماء ( 1 ) وأسند ما اختاره هنا إلى الشيخين والنص خال من تعيين ما يكتب ، ولا ريب أن الكتابة بتربة الحسين عليه السّلام أولى . والظاهر اشتراط التأثير في الكتابة لأنه المعهود . وأما الكتابة بالإصبع مع تعذر التربة أو الطين ، فذكره الشيخان ولا أعرف مأخذه ( 2 ) انتهى . وقال الشهيد الثاني قدس سره : الوارد في الخبر من الكتابة ما روي أن الصادق عليه السّلام كتب في حاشية كفن ابنه إسماعيل : إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله ، وزاد الأصحاب الباقي كتابة ومكتوبا عليه ومكتوبا به للتبرك ، ولأنه خير محض مع ثبوت أصل الشرعية ( 3 ) . وفيه أن أصل شرعيته غير ثابت ، كيف وهذا الخبر مع مخالفته لما سبق مجهول السند ، فكيف يستدل به على ثبوت أمر في الشرع ؟ وبعملهم هذا لا ينجبر جهالته ، إذ الظاهر أن المفيد لما عمل به في المقنعة مقتصرا على ما دل عليه ، قلده في ذلك من تأخر عنه ، ولم يكتفوا بذلك كما اكتفى به ، بل زادوا عليه ما زادوا ، وعللوه بالتبرك . وهو كلام واه ، إذ لو جازت تلك الزيادة لذلك لجازت زيادة القرآن كله ، وكذا سائر الأدعية ، لأنه خير محض وهم لا يقولون به ، لأنه قياس محض ، فالاقتصار على مورد النقل كما اقتصر عليه المفيد من الواجب المتحتم ، لو ثبت ورود هذا النقل وسلم لهم ذلك . وكيف يليق بهم زيادة أمثال ذلك ، وهو إدخال في الدين ما ليس منه . هذا . ومنها : أن الجزع كما يدل عليه ما في كشف الغمة مما لا يلائم حال المعصوم
الرسائل الفقهية — صفحة 121
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٢١
هامش
( 1 ) المعتبر 1 / 285 .
( 2 ) مدارك الأحكام 2 / 107 - 108 .
( 3 ) شرح اللمعة 1 / 134 - 135 .