تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

بسم الله الرّحمن الرّحيم في التهذيب عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن شعيب عن أبي كهمس ، قال : حضرت موت إسماعيل ، وأبو عبد الله عليه السّلام جالس عنده فلما حضره الموت شد لحييه وغمضه وغطى عليه الملحفة ثم أمر بتهيئته . فلما فرغ من أمره دعا بكفنه ، فكتب في حاشية الكفن : إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله ( 1 ) . وفي كشف الغمة عن الأمة هكذا : كان إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي عليه السّلام أكبر إخوته ، وكان أبوه عليه السّلام شديد المحبة له والبر به والإشفاق عليه . وكان قوم من الشيعة يظنون أنه القائم بعد أبيه ، والخليفة له من بعده ، إذ كان أكبر إخوته سنا ، ولميل أبيه إليه وإكرامه له ، فمات في حياة أبيه بالعريض وحمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتى دفن بالبقيع . وروي أن الصادق عليه السّلام جزع عليه جزعا شديدا ، وحزن عليه حزنا عظيما ، وتقدم سريره بغير حذاء ولا رداء ، أمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة ، وكان يكشف عن وجهه وينظر إليه ، ويريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند

هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 309 ، ح 66 .