تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

صغيرة ، ومات عمر قبل أن يدخل بها . وسئل مسعود العباسي عن ذلك ، فقال : كان سبيله مع أم كلثوم كسبيل آسية مع فرعون ، كما حكى عنها « رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ » ( 1 ) . ومما قررناه يظهر جواب الشبهة عن تزويج فاطمة بعبد الله على تقدير صحة النقل ، وهو أنها كانت فيما فعلته مضطرة . ولما سئل آية الله العلامة عن قصتها وتزويجها ، وقيل : إن ذلك نقل شائع ، قال في الجواب : لا يجوز أن ينسب إلى أحد من الذرية ارتكاب محرم متفق على تحريمه ، واسناد النقص إلى الرواية أولى من إسناده إليهم عليهم السّلام . أقول : الظاهر أنه من مفتريات بني أمية ، وعلى تقدير الصحة والوقوع ، فالعذر ما قدمناه . فصل [ اعتبار الايمان في جانب الزوج ] قال الفاضل المجلسي قدس الله روحه القدسي في بعض فوائده : لا خلاف في عدم جواز تزويج الناصبي والناصبية ، واختلاف في غيرهم من أهل الخلاف ، فذهب الأكثر إلى اعتبار الايمان في جانب الزوج دون الزوجة ، وادعى بعضهم الإجماع عليه . وذهب ابن حمزة والمحقق إلى الاكتفاء بالإسلام مطلقا ، وأطلق ابن إدريس في موضع من السرائر أن المؤمن ليس له أن يتزوج مخالفة له في الاعتقاد . والأول أظهر في الجمع بين الاخبار ، والله يعلم .

هامش
( 1 ) سورة التحريم : 11 .