ولا حاجة في التفريق بينهما إلى طلاق ولا فسخ ، كما أومأ إليه آية الله العلامة في المختلف بعد قول أبي الصلاح : وإذا وضعت نفسها في غير موضعها أو عقدت على غير كفو ، فلأبيها وجدها فسخ العقد ، وإن كانت ثيبا .
بقوله : إن قصد بغير الكفؤ غير الموافق في الايمان ، كان العقد باطلا ، ولا حاجة إلى فسخ الجد والأب ، وإن عنى بالشرف والمال والحسب ، فلا نسلم أن لهما الفسخ .
فصل
[ ما يتفرع على بطلان النكاح ]
وإذا كان العقد باطلا ، فلا مهر ولا توارث بينهما ، ولا بينهما وبين أولادهما ، لأن ذلك كله فرع صحة العقد وتحقق الزوجية بينهما .
وهل يكون الولد الحاصل منهما بذلك العقد على تقدير جهلهما بالحكم من أولاد الزنا ؟ وهل يجب عليهما الحد على هذا التقدير ؟ محل نظر .
وأما على تقدير كونهما عالمين به ، فالظاهر أن الولد ولد زنية والحد واجب ، إلا أن يكون أحدهما أو كلاهما مجبورا ، أو مقلدا لمن يصحح العقد ، فيسقط عنه أو عنهما الحد .
فصل في ذكر أهل الخلاف
إنهم قد تعددت آراؤهم وتشعبوا بحسب تشعب أهوائهم .
الرسائل الفقهية — صفحة 111
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١١١