تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

فمن ثم كان تعريف المستضعف بأنه الذي لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ولا يوالي أحدا بعينه أقرب الأقوال ، انتهى كلامه رفع مقامه . فأمثال هذه المنوع والاحتمالات البعيدة منه قدس سره في شرح الشرائع محض تكلف ، رام به ترميم كلام المتن ، ولذا رجع عن القول به ، ورجح القول بعدم جواز تزويج المؤمنة بالمخالف في شرحه على اللمعة ، وهو الحق . فصل [ فيما ورد في الآثار من تزويج بنات الأنبياء والأوصياء ] إن قلت مناكحة الضال قد وجدت من الأنبياء عملا وعرضا ودعاء ، فهذا لوط عليه السّلام يقول « هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ » ( 1 ) . وقد أقر رسول الله صلَّى الله عليه وآله المنافقين على نكاح المؤمنات ، والمؤمنات على نكاحهم ، ولم يمنع ذلك من تباين الفريقين في الدين . وقد زوج أمير المؤمنين عليه السّلام ابنته أم كلثوم عمر بن الخطاب وقد عرف خلافه ونقل نقلا مشهورا أن فاطمة بنت الحسين عليه السّلام تزوجت بعبد الله بن عمرو بن عثمان ، وشاع ذلك وذاع ، حتى قيل : إنها ولدت منه محمد الذي يلقب بالديباج قلت : كان عرض نبي الله لوط عليه السّلام من عرض بناته على قومه وهم كفارا استصلاحهم وردهم عن ضلالهم ، وإتمام الحجة عليهم ، ومع ذلك كان ذلك في شرع من قبلنا ، فلم يكن حجة علينا . وأما إقرار رسول الله صلَّى الله عليه وآله المنافقين على النكاح ، فليس مما نحن فيه ، لأنهم كانوا على ظاهر ما كان عليه رسول الله صلَّى الله عليه وآله ، فلم يكن بين الفريقين مباينة في

هامش
( 1 ) سورة هود : 78 .
الرسائل الفقهية — صفحة 106 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي