تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

الدين بحسب الظاهر ، وهو صلَّى الله عليه وآله كان مأمورا بأخذ الظاهر وترك الباطن ، كما قال نحن نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر . ولو أن مخالفا نافق وقال بلسانه دون قلبه بما نقول به ، فنحن نجوز تزويج المؤمنة به ، لأنه مؤمن على ظاهر حاله . وأما أمير المؤمنين سلام الله عليه ، فكان فيما فعله مضطرا ، والضرورات تبيح المحذورات . يدل على ذلك ما رواه الكليني في الكافي في باب عقده في تزويج أم كلثوم ، عن زرارة في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السّلام في تزويج أم كلثوم ، فقال : إن ذاك فرج غصبناه ( 1 ) . وعن هشام بن سالم في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لما خطب إليه ، قال له أمير المؤمنين عليه السّلام : أنها صبية ، قال : فلقي العباس فقال له : ما لي ؟ أبي بأس ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : خطبت إلى ابن أخيك فردني ، أما والله لأعورن زمزم ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها ، ولا فيمن عليه شاهدين بأنه سرق ، ولا قطعن يمينه ، فأتاه العباس فأخبره وسأله أن يجعل الأمر إليه ، فجعله إليه ( 2 ) . وفي رواية عمر بن أذينة ، قال قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إن الناس يحتجون علينا أن أمير المؤمنين عليه السّلام زوج فلانا ابنته أم كلثوم ، وكان عليه السّلام متكئا فجلس وقال : تقبلون أن عليا أنكح فلانا ابنته ، إن قوما يزعمون ذلك ، ما يهتدون إلى سواء السبيل ولا الرشاد . ثم صفق بيده وقال : سبحان الله ما كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقدر أن يحول بينه وبينها ، كذبوا لم يكن ما قالوا ، إن فلانا خطب إلى علي عليه السّلام بنته أم كلثوم فأبى ،

هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 346 ، ح 1 .
( 2 ) فروع الكافي 5 / 346 ، ح 2 .
الرسائل الفقهية — صفحة 107 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي