تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
يستلزم أن يكون تزويج الناصب مؤمنة مكروها ولم يقل به . وأما رواية الفضيل ، ففي طريقها أبو جميلة ، وهو كذاب وضاع ، فلا يعبأ به ولا بروايته . وأما ما ذكره الشيخ الشارح قدس سره في شرح الشرائع بعد نقل صحيحة ابن سنان المتقدمة الدالة على النهي عن تزويج المؤمنة بالمستضعف بقوله : وأما رواية عبد الله بن سنان ، فإنها وإن كانت صحيحة ، إلا أن المستضعف يطلق على معان : منها ما هو أسوأ حالا من المخالف العارف ، فلا يلزم من النهي عن نكاح المستضعف النهي عن نكاح غير المؤمن مطلقا ، وإن كان في إقراره ما هو أحسن حالا من المخالف . ففيه أن الحق من معانيه هو الذي قدمناه ، وهو المشهور بين الأصحاب ، حتى أنه قدس سره في شرحه على اللمعة فسره به ، حيث قال بعد قول المصنف في الصلاة على الميت يدعو في المستضعف بدعائه ، وهو الذي لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ، ولا يوالي أحدا بعينه . مع أنه ليس من إفاداته قدس سره ، بل هو مأخوذ من كلام المحقق الثاني الشيخ علي قدس سره ، فإنه قال في جواب من سأله بهذه العبارة : وما قولهم في المؤمن الحقيقي والمستضعف ؟ : فان أقوال العلماء في تفسيرهما على طرائق شتى ، أصح الأقوال أن الايمان هو التصديق المخصوص بالقلب واللسان ، فمتى اعتقد المكلف بقلبه وأقر بلسانه بالأصول الخمسة فهو مؤمن . فإن كان هذا الاعتقاد لا عن دليل ، فهو أدنى مراتب الايمان وأضعفها ، ومتى خلا المكلف عن هذا الاعتقاد وكان مقرا بالشهادتين ولم يعتقد ما يضاد شيئا من الأصول المذكورة فهو المستضعف .
الرسائل الفقهية — صفحة 105 | السيد مهدي الرجائي / محمد إسماعيل بن الحسين المازندراني الخواجوئي