يستلزم أن يكون تزويج الناصب مؤمنة مكروها ولم يقل به .
وأما رواية الفضيل ، ففي طريقها أبو جميلة ، وهو كذاب وضاع ، فلا يعبأ به ولا بروايته .
وأما ما ذكره الشيخ الشارح قدس سره في شرح الشرائع بعد نقل صحيحة ابن سنان المتقدمة الدالة على النهي عن تزويج المؤمنة بالمستضعف بقوله :
وأما رواية عبد الله بن سنان ، فإنها وإن كانت صحيحة ، إلا أن المستضعف يطلق على معان : منها ما هو أسوأ حالا من المخالف العارف ، فلا يلزم من النهي عن نكاح المستضعف النهي عن نكاح غير المؤمن مطلقا ، وإن كان في إقراره ما هو أحسن حالا من المخالف .
ففيه أن الحق من معانيه هو الذي قدمناه ، وهو المشهور بين الأصحاب ، حتى أنه قدس سره في شرحه على اللمعة فسره به ، حيث قال بعد قول المصنف في الصلاة على الميت يدعو في المستضعف بدعائه ، وهو الذي لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ، ولا يوالي أحدا بعينه .
مع أنه ليس من إفاداته قدس سره ، بل هو مأخوذ من كلام المحقق الثاني الشيخ علي قدس سره ، فإنه قال في جواب من سأله بهذه العبارة : وما قولهم في المؤمن الحقيقي والمستضعف ؟ :
فان أقوال العلماء في تفسيرهما على طرائق شتى ، أصح الأقوال أن الايمان هو التصديق المخصوص بالقلب واللسان ، فمتى اعتقد المكلف بقلبه وأقر بلسانه بالأصول الخمسة فهو مؤمن .
فإن كان هذا الاعتقاد لا عن دليل ، فهو أدنى مراتب الايمان وأضعفها ، ومتى خلا المكلف عن هذا الاعتقاد وكان مقرا بالشهادتين ولم يعتقد ما يضاد شيئا من الأصول المذكورة فهو المستضعف .
الرسائل الفقهية — صفحة 105
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٠٥