شاركهم في إخراج المتقرِّب بالأمّ . اللَّهمَّ إلَّا أنْ يريد دخولهم في العاقلة دون العَصَبة بدليل الإجماع وإنْ خرجوا عن العصبة بالمعنى اللغوي . نعم ، صرّح بدخولهم فيهما نجيب الدين يحيى بن سعيد في ( الجامع ) ( 1 ) ، حيث عرَّف العصبة بالآباء والأولاد ومَنْ تفرَّع عنهما من الذكور العقلاء . وهو خلافُ ما في ( القاموس ) بالمعنى الأوّل ، و ( الغريبين ) ، و ( النهاية ) و ( مختصر الصحاح ) في ( عقل ) . كما أنَّ ما فيها خلاف ما في ( المجمع ) ، و ( الصحاح ) ، ومختصره في ( عَصَب ) ، من تفسيرها بالبنين والقرابة للأب . مع أنَّ ما في ( المجمع ) و ( الصحاح ) لا يوافق ما في ( السرائر ) و ( الجامع ) إذْ قصارى ما فيهما دخول البنين في العَصَبَة . أمَّا استفادةُ دخول الآباء فيها منهما كما يظهر من فاضلي ( الرياض ) و ( الجواهر ) ، مستدلَّين بتعليلهما تسمية العصبة بأنّهم عصبوا به ، أي : أحاطوا به ، فالأب طرف ، والابن طرف . . إلى آخره فغيرُ ظاهرة : أمَّا أوَّلًا فلأنَّ مقتضى قاعدة انحصار المبتدأ في الخبر انحصارُ العصبة في البنين والقرابة المخصوصين . وأمّا ثانياً فلأنَّ قصارى تعليل التسمية مشابهتهم للأب في الإحاطة ، وأنَّهم يعتصبون ، أي : يحيطون بالرجل ، كما أنَّ الأب كذلك . ولا ريب في مغايرة المشبّه للمشبّه به ضرورة مغايرة الأسد للشجاع ، وإن عُلِّلَ تسمية الشجاع بالأسد بأنَّه مشابِهٌ له في الجرأةِ والقوّة على افتراس الفرسان كافتراس الأسدِ لسائر الحيوان . ويستفاد من خبر حسين الرزّاز قال : أمرتُ مَنْ يسألُ أبا عبد الله عليه السلام : المالُ لِمَنْ
الرسائل الأحمدية — صفحة 31
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٣١
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 573 .