تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

وأمَّا الخبرُ المرسل ، وخبر « اللُّحمة . . » ، فقد مرَّ الجوابُ عنهما ، وعدم الصلاحيَّة للاستدلال بهما ، مع معارضتهما بما هو أقوى منهما . وادّعى في ( الرياض ) ( 1 ) شهرة ميراثها . وناقشه في ( الجواهر ) ( 2 ) : أوّلًا : بعدم تحقّقها . وثانياً : بعدم حجّيتها . وهو كذلك لما سمعت من نصّ اللغويّين على خروجها من العصبة والعاقلة ، ولقلَّة القائلين بإرث الإناث للولاء في غيره هنالك ، والله العالم بذلك . هذا كلَّه مع وجود القرابة للمُنْعِم ، وأمّا مع عدمها فيرثهُ مولى المولى مع وجوده لأنَّه هو المُنْعِم بالأصل ، فإنْ لم يوجدْ فقرابة مولى المولى لأبيه دون أمّه على حسب ما مرَّ في المشهور من إرث المولى من إرث الأب والأولاد ، ثمّ الإخوة للأب والجدّ له ، ثمّ الأعمام في الرجل . وانحصار الإرث في العصبة في المرأة لظاهر خبر الحسين بن سعيد الأهوازي ، المرويّ في ( الكافي ) : كتبتُ إلى أبي جعفر عليه السلام : الرجلُ يموتُ ، ولا وارثَ له إلَّا مواليه الذين أعتقوه ، هل يرثونه ؟ ولِمَنْ ميراثه ؟ فكتب عليه السلام : « لمولاه الأعلى » ( 3 ) ، بناءً على أنّ المراد به مولى المولى . وعن الكاشاني تفسيره بأنّه ( إذا ترتّب المعتقون ، بأن أعتق رجلٌ عبداً ، ثمّ أعتق العبدُ المعتق عبداً ، وهكذا . . ، ثمّ مات العبدُ المعتَق الأخير ، فميراثه لمولى الأوّل ) ( 4 ) . ولعلَّه خلافُ الظاهر لصدق أنَّ مولى المولى مولى وإنْ كانَ بواسطةٍ ، فمع عدم القريب الحاجب يكون كالقريب ، بخلاف معتِق العبد الثاني أو الثالث أو الرابع فإنّه لا يصدق عليه أنَّه مولاه الأعلى ، بل ينحصر ميراث العبد المعتَق الأخير في مباشرة عتقه ، لأنَّه القريب الأدنى ، لا المولى الأعلى . ولو وجد مولى المولى ومعتق الأب ، ففي ( الجواهر ) : ( إنَّ الإجماع محقّقٌ على الظاهر على تقديم مولى المولى لكونه من مباشري العتق الذين لهم الولاء ، بخلاف

هامش
( 1 ) رياض المسائل 9 : 155 .
( 2 ) الجواهر 39 : 239 .
( 3 ) الكافي : ، التهذيب 8 : 257 / 934 ، الوسائل 23 : 62 ، كتاب العتق ، ب 35 ، ح 4 .
( 4 ) الوافي 25 : 939 ، عنه في الجواهر 39 : 241 .