يعصبونه ويعتصب بهم ، أي : يحيطون به ويشتدُّ بهم ) ( 1 ) . وفي ( عقل ) : ( والعاقلة : هم العَصَبَة والأقارب من قبل الأب الذين يعطون دية قتيل الخطأ ) ( 2 ) . انتهى . وهو ظاهرٌ أيضاً في ترادف العَصَبَة والعاقلة ، وفي اختصاصهما بالقرابة من قبل الأب ، فيخرج منهما الأب والابن . وظاهر أكثر ما هو مذكور موافقٌ لما نسب للمشهور ، من أنَّ العَصَبَة غير الأبوين والأولاد ممّن تقرّب بالأبوين أو بالأب ، كالإخوة وأولادهم وإنْ نزلوا ، والعمومة وأولادهم كذلك ، والأجداد وإنْ علوا . بل في ( كشف اللثام ) : إنَّه المعروف من معناها . وفي ( الرياض ) ( 3 ) و ( الجواهر ) ( 4 ) نقلًا عن ( السرائر ) ( 5 ) ( 6 ) في معنى ( العَصَبة ) : إنّهم العصبات من الرجال ، سواء كان وارثاً أو غير وارث ، الأقرب فالأقرب ، ويدخل فيها الوالدُ والولد . وقال : إجماع أصحابنا منعقد على أنَّ العاقلة جماعةُ الورّاث من الرجال دون مَنْ يتقرّب بالأمّ . ثمّ استظهرا منه رجوع تفسيره للعصبة بالمعنى المذكور لتفسير المشهور . وردّاً على مَنْ زعم مخالفة قولِهِ لقولِهِم وعدَّه قولًا آخر . ولعلَّه تعريضٌ بكاشف اللَّثام . والإنصافُ مغايرة تفسيرِهِ لتفسيرهم ( الجماعة ) لظهور تفسيرهم في خروج الآباء والأولادِ منها ، وظهور تفسيره في دخولهم ، مضافاً إلى نقلهما عنه التصريح به وإنْ
الرسائل الأحمدية — صفحة 30
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٣٠
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 245 .
( 2 ) النهاية ( ابن الأثير ) 3 : 278 .
( 3 ) رياض المسائل 10 : 548 - 549 .
( 4 ) الجواهر 43 : 416 .
( 5 ) السرائر 3 : 331 ، 332 .
( 6 ) قد وقفت بعد إتمام هذا الجواب على كتاب ( السرائر ) ، فوجدت عبارته صريحةً في أن خروج الوالدين والمولودين من العاقلة والعصبة إنّما هو قول الشيخ في ( الخلاف ) ، تبع فيه الشافعي ، من غير استدلال عليه بإجماع طائفتنا ولا أخبارهم ، بل ذكر أخبار آحاد من طريق المخالفين استدلّ بها الشافعي ، وأن باقي أصحابنا على خلافه . وللمناقشة فيه مجال ، واللَّه العالم بحقيقة الحال . « منه وفقه اللَّه تعالى » . [ انظر السرائر : 3 : 332 ] .