تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤

قول المفيد ؟ ) ( 1 ) انتهى . إلَّا إنَّ في تنظَّره في نقل استحسان المحقّق نظراً لتصريحه به في ( الشرائع ) ( 2 ) وإنْ عدل عنه في ( المختصر النافع ) ( 3 ) . ولعلَّه لعدم وجود نسخته عنده ، أو لانتفائِهِ بعدوله عنه . واحتجّ له بخبر السكوني : « الولاء لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النّسب » ، وإطلاق أدلَّة الإرث ، وغيرها ، والمرسل المرتضوي : « يرثُ الولاءَ مَنْ يَرثُ المالَ » ، وخصوص موثّق ابن الحجاج . وقد تقدّمت مع الجواب عنها ، فلا طائل في إعادة الكلام عليها . وفي ( الروضة ) بعد أنْ تعجّب من الماتن في نسبته للشهرة قال : ( وأعجبُ منه أن ابن إدريس ( 4 ) مع اطِّراحه لخبر الواحد الصحيح تمسَّك هنا بخبر السكوني ، محتجّاً بالإجماع عليه ، مع كثرة الخلاف ، وتباين الأقوال ، والروايات ) ( 5 ) . قلت : ولا عجب منه في بنائه على أصله ، وإنْ ضَعُفَ عند غير أهله . ولعلَّ دعوى ابن إدريس الإجماع كمحكيِّ ( الخلاف ) ( 6 ) أيضاً هو الذي دعا الشهيد رحمه الله لنسبتِهِ للشهرة إذْ لا أقلَّ منها بعد عدم تحقّق الإجماع . ولا يخفى على مَنْ تتبَّع إجماعات الشيخ رحمه الله والحلَّي أنّها مبنيَّةٌ على غير مبنى جليٍّ ، خصوصاً إجماعات ابن إدريس المبنيّة على طريق الحدس الذي لا يخلو من تلبيس . فلهذا تعدّدت أقوال الشيخ رحمه الله هنا بتعدّد كتبهِ ، وادّعى ابن إدريس إجماعات كثيرة على أقوال تفرد بها هو في مقابلة إجماعات كثيرة ، كما ذكرناه في كثير من مؤلَّفاتنا الشهيرة . ورابعها : كونُ الولاء للأولادِ الذكور دون الإناث ، سواء كان المُنْعِم رجلًا أو امرأةً ، فإن لم يكنْ ذكورٌ فللعصبة .

هامش
( 1 ) الروضة البهية 8 : 183 - 186 .
( 2 ) الشرائع 4 : 30 .
( 3 ) المختصر النافع : 394 .
( 4 ) السرائر 3 : 24 .
( 5 ) الروضة البهيّة 8 : 186 .
( 6 ) الخلاف 4 : 82 / مسألة 88 .