بل فيهما عن أوّلهما ( 1 ) وعن ( السرائر ) ( 2 ) الإجماع عليها . إذْ ليس في الباب ما يوهمُ المعارضة سوى إطلاق أدلَّة الإرث ، والأَقْرَبُونَ أوْلى بِالمَعْرُوفِ ( 3 ) ، و « أُولوا الأرْحَامِ بَعْضُهُم أوْلى بِبَعْضٍ » ( 4 ) المعارض بالمقيّد ، فبنى عليه كما هو مقتضى المذهب لاتّحاد الموجب ، وخبرُ : « إن الولاء لحمةٌ كلحمة النسب » ( 5 ) ، الظاهر تخصيص عموم منزلته بقوله عليه السلام : « لا تباعُ ولا توهب » ( 6 ) وإن أوجبنا الإرث بالدليل الناهض الخالي عن المعارض ، والله العالم . ثانيها : اشتراكُ أولادِ المُنْعِم مطلقاً إذا كان المُنْعِمُ رجلًا ، والاختصاصُ بعصبة المرأة إنْ كانَ المنعم امرأةً كالأوّل . وهو الظاهرُ من الحرّ في وسائله ( 7 ) وإن اقتصر في عنوان الباب على التشريك مطلقاً إنْ كان المعتق رجلًا لظهوره في موافقة المشهور في الشقّ الثاني المذكور . وحكاه المحدّث المبرور في ميراثيّته ( 8 ) ، وفاضل ( الرياض ) ( 9 ) عن الفاضل السبزواري في كفايته ( 10 ) ، مستدلًا على الأوّل بإطلاق : « الولاء لُحمة كلحمة النسب » . وقد يستدلّ له أيضاً بما مرّ من إطلاق أدلَّة الإرث ، وقول أمير المؤمنين في المرسل : « يرث الولاء مَنْ يرث المال » ( 11 ) ، وخصوص موثّقِ عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام ، قال : « مات مولى الحمزة بن عبد المطلب ، فدفع رسول الله صلى الله عليه وآله ميراثه إلى بنت حمزة » ( 12 ) ، الدالّ على مشاركة الذكور للإناث إذا كان المنعِم رجلًا .
الرسائل الأحمدية — صفحة 20
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٢٠
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 81 / مسألة 86 .
( 2 ) السرائر 3 : 24 .
( 3 ) انظر : الوسائل 26 : 233 ، أبواب ميراث ولاء العتق ، ب 1 .
( 4 ) الأنفال : 75 .
( 5 ) التهذيب 8 : 255 / 926 ، الوسائل 23 : 75 ، كتاب العتق ، ب 42 ، ح 2 .
( 6 ) ذيل الحديث المتقدّم في هامش 5 .
( 7 ) انظر : الوسائل 26 : 233 ، أبواب ميراث ولاء العتق ، ب 1 .
( 8 ) الرسالة المحمّدية في أحكام الميراث الأبدية ( مخطوط ) : 230 .
( 9 ) الرياض 9 : 153 - 154 .
( 10 ) الكفاية ( السبزواري ) : 305 .
( 11 ) دعائم الإسلام 2 : 262 / 1202 ، وفيه ( الميراث ) بدل : ( المال ) .
( 12 ) التهذيب 9 : 331 / 1191 ، الوسائل 26 : 236 ، أبواب ميراث ولاء العتق ، ب 1 ، ح 10 .