تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

واختصاص الحِكْمَة بالأوَّل ، وهو المشهورُ المنصورُ ، وعن الشيخ رحمه الله الإجماعُ عليه ( 1 ) . وعن الصدوق ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) : إنَّ العتيق يرثُ معتِقَه مع فقد الوارث له نظراً لعموم المنزلة في قوله عليه السلام في خبر السكوني : « الولاءُ لُحمةٌ كلُحمة النسب » ( 4 ) . وهو محجوجٌ بقوله عليه السلام : « الوَلاءُ لِمَنْ أعتق » ( 5 ) ، فيقيَّد بموافق المذهب . أمّا مع العلم بالعتق والشكّ في حصول الشرط ، فمقتضى قاعدة : إن الشَّكَّ في الشرط شك في المشروط ، انتفاءُ الإرث به ورجوع ميراثه للإمام . إلَّا إنَّ الظاهر كونُ وجودهما من الموانع التي يصحّ نفيُها بأصل العدم ، فيثبتُ الإرثُ لوجود المقتضي وزوال المانع . وبالجملة ، فاستحقاقُ المُعتِق إرث عتيقه سواء كان المُنْعِم رجلًا ، أو امرأة ، أو خنثى ، متَّحداً أو متعدِّداً ممّا لا ريب فيه ، ولا خلاف بين علمائنا الأشراف .

الأقوال فيما إذا مات المُنْعِم

وأمّا إذا مات المُنْعِم ، فقد وقع الخلافُ فيه على أقوال لاختلاف الأخبار الواردة في هذا المضمار : أوّلها : ما نُسب للمشهور ( 6 ) ، وشيخ ( النهاية ) ( 7 ) ، و ( الإيجاز ) ( 8 ) ، والقاضي ( 9 ) وابن حمزة ( 10 ) ، وجماعة من المتأخّرين ( 11 ) ، وهو : أنَّ المُنْعِم إن كان رجلًا كان الولاء والإرث للأولاد الذكور خاصّة ، ومع عدمهم فللعَصَبَة وإنْ كان امرأةً فلعَصَبَتِها دون أولادها وإنْ كانوا ذكوراً .

هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 84 / 91 .
( 2 ) الفقيه 4 : 224 ، عنه في المختلف 8 : 84 ، والرياض 9 : 147 .
( 3 ) عنه في المختلف 8 : 85 ، والرياض 9 : 147 .
( 4 ) التهذيب 8 : 255 / 926 ، الوسائل 23 : 75 ، كتاب العتق ، ب 42 ، ح 2 .
( 5 ) التهذيب 8 : 249 / 905 ، الوسائل 23 : 61 - 62 ، كتاب العتق ، ب 35 ، ح 1 ، ح 2 .
( 6 ) الجواهر 39 : 234 .
( 7 ) النهاية : 670 .
( 8 ) الإيجاز ( ضمن الرسائل العشر ) : 277 - 278 .
( 9 ) المهذّب 2 : 364 .
( 10 ) الوسيلة : 344 .
( 11 ) عنهم في الرياض 9 : 153 .