واختصاص الحِكْمَة بالأوَّل ، وهو المشهورُ المنصورُ ، وعن الشيخ رحمه الله الإجماعُ عليه ( 1 ) . وعن الصدوق ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) : إنَّ العتيق يرثُ معتِقَه مع فقد الوارث له نظراً لعموم المنزلة في قوله عليه السلام في خبر السكوني : « الولاءُ لُحمةٌ كلُحمة النسب » ( 4 ) . وهو محجوجٌ بقوله عليه السلام : « الوَلاءُ لِمَنْ أعتق » ( 5 ) ، فيقيَّد بموافق المذهب . أمّا مع العلم بالعتق والشكّ في حصول الشرط ، فمقتضى قاعدة : إن الشَّكَّ في الشرط شك في المشروط ، انتفاءُ الإرث به ورجوع ميراثه للإمام . إلَّا إنَّ الظاهر كونُ وجودهما من الموانع التي يصحّ نفيُها بأصل العدم ، فيثبتُ الإرثُ لوجود المقتضي وزوال المانع . وبالجملة ، فاستحقاقُ المُعتِق إرث عتيقه سواء كان المُنْعِم رجلًا ، أو امرأة ، أو خنثى ، متَّحداً أو متعدِّداً ممّا لا ريب فيه ، ولا خلاف بين علمائنا الأشراف .
الأقوال فيما إذا مات المُنْعِم
وأمّا إذا مات المُنْعِم ، فقد وقع الخلافُ فيه على أقوال لاختلاف الأخبار الواردة في هذا المضمار : أوّلها : ما نُسب للمشهور ( 6 ) ، وشيخ ( النهاية ) ( 7 ) ، و ( الإيجاز ) ( 8 ) ، والقاضي ( 9 ) وابن حمزة ( 10 ) ، وجماعة من المتأخّرين ( 11 ) ، وهو : أنَّ المُنْعِم إن كان رجلًا كان الولاء والإرث للأولاد الذكور خاصّة ، ومع عدمهم فللعَصَبَة وإنْ كان امرأةً فلعَصَبَتِها دون أولادها وإنْ كانوا ذكوراً .