تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤

وعن الشيخ ( 1 ) أيضاً : أنّه أثبت الولاء على العبد المنذورِ عتقُهُ لعموم « مَنْ أعتق لله » ( 2 ) ، وغيره . وفيه : أنّه ظاهرٌ في إرادة المتبرَّع به ، لا مطلقاً ، فليتأمّل . وعنه رحمه الله في ( المبسوط ) ( 3 ) أنّه أثبت الولاء على المعتق في الكفّارة ، إنْ لم يتمّ إرادته الحكاية والإيراد ، لا العمل . وأمّا المدبَّر : فالظاهر بل المصرَّح به في بعض العبائر ( 4 ) حصولُ الإجماع على ثبوت الولاء عليه من غير خلافٍ ظاهر . سواء قيل : أنّه عِتْقٌ بعد الموت ، أو وصيةٌ بالعتق لظهور اندراجه في تلك الأدلَّةِ وكلمات فقهائنا الأكابر . وأمَّا المكاتب : فمقتضى ما دلَّ على اشتراطِ التبرُّع بالعتق ، والشكّ في صدق كون عتقه لله تعالى بل هو كشراء العبدِ نفسَه على القول به عدمُ ثبوت الولاء عليه لسيّده أو مَنْ يقوم مقامه مطلقاً حتى مع شرط الولاء ، كما في مرسل محمّد بن أبي عمير ، المرويّ مسنداً بطريقٍ صحيحٍ عنه ، عن جميل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عمّن كاتب مملوكاً واشترط عليه أنّ ميراثه له ؟ قال : « رُفع ذلك إلى عليّ عليه السلام فأبطلَ شرطه ، وقال : شرطُ الله قَبْلَ شرطِك » ( 5 ) . لكن حمله على حال وجود القريب قريبٌ بقرينة ما في ( قرب الإسناد ) عن أبي البخترِي عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه : « إنّ رجلًا كاتب عبداً له وشرط عليه أن له ماله إذا مات ، فسعى العبدُ في كتابته حتى عُتق ثمّ مات ، فرفع ذلك إلى عليّ عليه السلام ، وقام أقارب المكاتب ، فقال له سيّد المكاتب : يا أميرَ المؤمنين ، فما ينفعني شرطي ؟ فقال علي عليه السلام : شرطُ الله قَبْلَ شرطك » ( 6 ) . وظاهر الجميع اتّحاد القضيّة ، فلا تطَّرد تلك القضيّة ، بل يتّجه ثبوتُ الولاء

هامش
( 1 ) عنه في الجواهر 39 : 228 .
( 2 ) الكافي 6 : 197 - 198 / 2 ، الوسائل 23 : 63 ، كتاب العتق ، ب 36 ، ح 1 ، وفيهما : ( إذا أعتق للَّه ) .
( 3 ) عنه في الدروس 2 : 217 ، والجواهر 39 : 225 .
( 4 ) الدروس 2 : 216 ، عنه في الجواهر 39 : 226 .
( 5 ) التهذيب 9 : 353 / 1266 ، الوسائل 26 : 56 ، أبواب موانع الإرث ، ب 22 ، ح 1 .
( 6 ) قرب الإسناد : 130 / 454 .
الرسائل الأحمدية — صفحة 14 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث