وعن ( الغُنية ) ( 1 ) و ( الانتصار ) ( 2 ) الإجماعُ عليه . والنصوصُ المعتبرةُ المستفيضة صريحةُ الدلالة عليه ( 3 ) . مضافاً لعدمِ دخول المذكوراتِ في قوله عليه السلام : « الولاء لِمَنْ أعتق » ( 4 ) لظهوره في ترتّب الولاءِ على وقوع العتق تبرّعاً من نفس المُعتِق ، فلا تشمل مَنِ انعتق قهراً على المالك ، ولا مَنْ وجب عتقُهُ بسبب مُلْزِم ، وأصالةِ عدم الولاء على أحدٍ إلَّا ما خرج . ولم يُحكَ الخلافُ في هذا الشرط إلَّا عن الشيخ في ( المبسوط ) ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) ، فقد حكي عنهما ( 7 ) أنّهما أثبتا الولاء على أُمِّ الولد لورثة مولاها بعد انعتاقها من نصيب ولدها . بل عن الشيخ نفي الخلاف فيه ( 8 ) ، بل الإجماع عليه . ولا يخفى ما فيه لقيام الأدلَّةِ المعتضدة بالشهرة المحقّقة على أنّ ميراث أُمِّ الولد إنّما هو للإمام ، مضافاً إلى عدم صدق الانعتاق المرتّب عليه الولاء بالاتّفاق . وعنهما ( 9 ) أنّهما أوجبا الولاء لِمَنْ ملك أحد قرابته فانعتق عليه ، سواء كان ملكه اختياراً كما إذا اشترى أباه مثلًا ، أو اضطراراً كما إذا ورثه لموثّق سماعة عن الصادق عليه السلام ، المعارض بما هو أقوى سنداً وأكثر عدداً وأصرح دلالةً وأوضح مقالةً ، مضافاً لظهور قوله عليه السلام فيه : « وأيُّهما مات ورثه صاحبه ، إلَّا أنْ يكون [ له ] ( 10 ) وارثٌ أقرب [ إليه ] ( 11 ) منه » ( 12 ) في إرادته عليه السلام الإرث الحاصل بالقرابة النسبيّة ، لا الولاء ولهذا حكم عليه السلام فيه بتوارثهما ، فلا حجّة فيه لهما .
الرسائل الأحمدية — صفحة 13
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص١٣
هامش
( 1 ) الغنية ( ابن زهرة ) ضمن الجوامع الفقهية : 545 .
( 2 ) الانتصار : 371 .
( 3 ) انظر : الكافي 6 : 197 / 2 ، الفقيه 3 : 81 / 291 ، الوسائل 23 : 77 ، كتاب العتق ، ب 43 .
( 4 ) التهذيب 8 : 249 / 905 ، الوسائل 23 : 61 - 62 ، كتاب العتق ، ب 35 ، ح 1 ، 2 .
( 5 ) المبسوط 6 : 71 .
( 6 ) الوسيلة : 344 .
( 7 ) الجواهر 39 : 225 .
( 8 ) المبسوط 6 : 71 .
( 9 ) المبسوط 6 : 71 ، الوسيلة : 343 .
( 10 ) من المصدر .
( 11 ) من المصدر .
( 12 ) الفقيه 3 : 80 / 287 ، الوسائل 18 : 249 ، أبواب بيع الحيوان ، ب 4 ، ح 6 .