بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله الذي له ميراثُ السماوات والأرضين ، والصلاةُ والسلامُ على محمّدٍ وآلهِ ورثةِ الأنبياءِ والمرسلين ، الثابتِ لهم الولاء على جميع العالمين .
قال السائل وفّقهُ الله تعالى لاقتناء المسائل ، واقتفاء الحجج والوسائل - :
( ما يقولُ مولانا في عتيق توفيَ ولا له وارث ، يرثُهُ المعتِقُ مطلقاً ، أم لا ؟ ) .
شروط الإرث بولاء العتق
أقول مستمداً منه سبحانه التسديد في كلِّ مقول - : اعلم علَّمك الله الخير وسلَّمك من الضير أنّ الإرثَ بولاء العتق مشروطٌ بشروطٍ ثلاثةٍ : الأوّل : فقدُ القريب النسبي الجامع لشرائط الإرث ، قريباً كان أو بعيداً للإجماع بقسميه ، وآية : * ( وأُولُوا الأَرْحامِ ) * ( 1 ) ، والنصوص المستفيضة المعتبرة دالَّةٌ عليه ( 2 ) . فمتى كان للعتيق وارث نسبيٌّ اختصّ بميراثه ، ولا شيء لمعتقه لما ذكرنا . أمّا الوارث السببي كأحد الزوجين لو كان فله نصيبه الأعلى ، والباقي للمنعِم بالعتق أو مَنْ يقوم مقامه ، على ما سيأتي إنْ شاء الله تعالى . ولم يُحكَ الخلافُ فيه إلَّا عن الحلبي ( 3 ) ، فجعلَ الزوجَ حاجباً للمعتق دون
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 ، الأحزاب : 6 .
( 2 ) انظر : الوسائل 26 : 233 ، أبواب ميراث ولاء العتق ، ب 1 .
( 3 ) الكافي ( أبو الصلاح ) : 374 .