تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

الزوجة ، وهو مطالبٌ بالدليل ، وليس له مِنْ سبيل . ولا ينافي هذا الشرط ما في صحيح العِيص بن القاسم عن الصادق عليه السلام : في رجلٍ اشترى عبداً ، [ و ] ( 1 ) له أولاد من امرأة حُرَّة ، فأعتقه ؟ . قال : « ولاءُ ولده لِمَنْ أعتقه » ( 2 ) . ولم أقف على عامل بظاهره من الأصحاب ، بل ظاهرهم الاتّفاقُ على عدم الولاء في هذه الصورة لكون أولادهِ أحراراً ، لتولَّدهم من حُرَّةٍ ، فيتبعون أشرف الأبوين . فلا بدّ من حمله إمَّا على موت الأولاد قبله ، أو على أنّ الأمّ الحُرّة كانت معتقةً ، لا حرّةً أصلية . فبعد عتق الأب ينجرُّ ولاء الأولاد من موالي الأُمّ إلى موالي الأب ، كما نسب للمشهور . بل في ( الجواهر ) نفي الخلاف عنه ، بل الإجماع بقسميه عليه ( 3 ) ، وتدلّ عليه جملةٌ من الأخبار الواردة في هذا المضمار ( 4 ) ، فينتفي حينئذٍ المحذور ، والله العالمُ بحقائق الأُمور . الثاني : أنْ يكون العتقُ تبرّعاً ، لا لازماً بسبب شرعيّ . فلو وجب العتقُ بنذرٍ أو عهدٍ أو يمينٍ أو كفّارةٍ مطلقاً ، أو حصل الانعتاق بسببٍ قهريّ من الشارع كزَمَانةٍ ( 5 ) أو تنكيلٍ أو مُلْكِ قرابةٍ اختياراً أو قهراً كالانتقال بالإرث ، فالعتيق لا يرثه معتِقُه ، ولا مَنِ انعتق عليه ، وهو المسمّى بالسائبة ، على المشهور شهرةً عظيمةً بين الأصحاب . بل في ( الرياض ) : ( عليه عامّة مَنْ تأخّر ) ( 6 ) . وفيه ( 7 ) وفي ( الجواهر ) ( 8 ) عن ( السرائر ) ( 9 ) نفي الخلاف فيه .

هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) التهذيب 8 : 250 / 910 ، الوسائل 23 : 66 ، كتاب العتق ، ب 38 ، ح 1 .
( 3 ) جواهر الكلام 39 : 245 .
( 4 ) الوسائل 23 : 66 - 70 ، كتاب العتق ، ب 38 .
( 5 ) الزَّمَانة : العاهة . لسان العرب 6 : 87 زمن .
( 6 ) رياض المسائل 9 : 148 .
( 7 ) رياض المسائل 9 : 148 .
( 8 ) جواهر الكلام 39 : 223 .
( 9 ) السرائر 3 : 25 .