تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

وهو كثيرُ الكتب والرواياتِ ، المستفادِ منها استقامته وجلالتهُ . ولم يَطْعن فيه إلَّا الغضائري ، فقال : ( يُعرف حديثُهُ ويُنكر ، ويروي عن الضّعفاء ، ويجوز أن يخرج شاهداً ) ( 1 ) . وقد حقّقنا في كتابنا المذكور ( 2 ) : إنّ طعنه غيرُ مقبول مطلقاً ، بل مع مشاركة غيره ، أو ثبوت مستنده . ولو عُمل بطعنه مطلقاً لم يَسْلم أحدٌ من الثقات ، كما لا يخفى على ذي الالتفات . مع أنّ في كثرة رواية الحسين بن محمّد الثقة عنه إشعاراً بوثاقته . والله العالم . وفيه أيضاً : الوشّاء ، وهو الحسنُ بن علي بن زياد البجلي الكوفي ، الخزّاز بالمعجمات ويُعرف بابن بنت إلياس الصيرفي . وهو وجهأٌ من وجوه هذه الطائفة وأعيانهم ، ويكفي في وثاقته وجلالته استجازةُ أحمد بن محمّد بن عيسى منه ، كما في ( النجاشي ) ( 3 ) . وفيه أيضاً - : أبان بن عثمان ، وهو المعروف بالأحمر . وقد نفينا في كتابنا المذكور ( 4 ) ناووسيّته ، وأثبتنا بوجوهٍ عشرةٍ كاملةٍ إماميّتَهُ وعدالتَهُ ، مع أنّه ممّن اجتمعت العصابةُ على تصحيح ما يصحُّ عنهم ، والإقرار لهم بالفقه . وفيه أيضاً - : سَلَمَةُ ، المشترك بين جماعةٍ كثيرة ، لم يوثّق منهم إلَّا سَلَمَة بن محمّد ، وهو وإن تعيّن في زيادات فقه الحجّ من ( التهذيب ) ( 5 ) وفي مواضع أُخر منه ( 6 ) ، ومن ( الاستبصار ) ( 7 ) ككتاب الصيد والذباحة بسلمة بن أبي حفص ، أو سلمة بن حفص ، أو سلمة أبي حفص على اختلاف النسخ لكنّه مجهول ، بل غيرُ مذكورٍ في كتب الرجال . ولكن بالنظر إلى رواية أبان بن عثمان عنه ، الذي هو من أهل الإجماع ، وإلى ما حقّقناه من وثاقة المذكورين في هذا السند من الرجال ، تصحّ الروايةُ من غير نظر إلى

هامش
( 1 ) عنه في الفهرست : 335 / 731 .
( 2 ) زاد المجتهدين 1 : 351 .
( 3 ) النجاشي : 39 / 80 .
( 4 ) زاد المجتهدين 1 : 216 - 221 .
( 5 ) التهذيب 5 : 460 / 1599 .
( 6 ) التهذيب 4 : 82 / 237 ، و 9 : 7 / 24 .
( 7 ) الاستبصار 4 : 91 / 214 .