يوسف في كشكوله ( 1 ) ودرره ( 2 ) ، والشيخ أبي علي في منتهاه ( 3 ) ، ونقله عن المولى عناية الله في مجمعه ( 4 ) ، وعن الآقا رحمه الله في ( التعليقة ) ( 5 ) وكالفاضلين المعاصرين الشيخ محمد طه النجفي في إحيائه والملَّا إبراهيم الخوئي في ملخّصه ، ونسبه لجمع من المحقّقين أنّهما اثنان : إسحاقُ بن عمّار بن موسى الساباطي ، وهو فطحي ، وإسحاق بن عمّار بن حيان الكوفي الصيرفي ، وهو ثقةٌ ، إمامي ، وأنّ الراوي عن الصادق عليه السلام هو الصيرفيّ الثقة ، وهو الذي قال الصادق عليه السلام فيه ، وفي أخيه إسماعيل : « وقد يجمعهما الله لأقوام » . يعني : الدنيا والآخرة ( 6 ) . ويستفادُ تعدُّدهما من الفاضل الميرزا رحمه الله أخيراً ، فإنّه وإن اقتصر في كتابيه على الاتّحاد لكنّه في حاشية الوسيط كتب رحمه الله ما لفظه : ( الظاهرُ من التتبّع أنّ إسحاق بن عمّار اثنان : ابن حيّان الكوفي ، وهو المذكور في ( النجاشي ) ( 7 ) ، وابن عمّار بن موسى الساباطي ، وهو المذكورُ في ( الفهرست ) ( 8 ) ، وأنّ الثاني فطحيٌّ ، دون الأول ، فتدبّر ) . انتهى . وظاهرهُ الرجوعُ عمّا ذكره في كتابيه . ولعلّ أمره بالتدبّر للتنبيه على إرادة العدول عمّا ذكره في متن الكتابين ، وعلى أمره بالتتبّع لقرائن الأحوال ، الكاشفةِ عن تعدد الرجلين ، واختلافهما . وصفا حجاب الرين . وقصارى ما يستفادُ منه الاتّحاد : اقتصارُ الشيخ رحمه الله على ( الساباطي ) والنجاشي على ( ابن حيان الصيرفي ) أوّلًا ، ثمّ جمع العلَّامة في ( الخلاصة ) ( 9 ) بين العبارتين ثانياً . وشيءٌ منهما لا يدلُّ على الاتّحاد ، كما لا يخفى على النقّاد . وبسطُ المقال موكولٌ إلى علمِ الرجال ، وسنحقّقه إن شاء الله تعالى في كتابنا المذكور ، عند الوصول إليه . وحينئذٍ ، فالمرادُ به هنا الصيرفيُّ الثقة بقرينة غياث بن كلَّوب ، كما يستفادُ من
الرسائل الأحمدية — صفحة 95
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٩٥
هامش
( 1 ) الكشكول 1 : 11 .
( 2 ) الدرر النجفية : 130 .
( 3 ) منتهى المقال 2 : 23 .
( 4 ) منتهى المقال 2 : 28 ، ومجمع الرجال 1 : 188 .
( 5 ) نقلًا عن منتهى المقال 2 : 24 .
( 6 ) رجال الكشي 2 : 705 / 752 ، من غير لفظ الجلالة .
( 7 ) النجاشي : 71 / 179 .
( 8 ) الفهرست : 54 / 96 .
( 9 ) الخلاصة / القسم الثاني : 317 .