تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢

من الكتب الجامعة المشتهرة ( 1 ) . ولم يرِدْ ما ينافيها إلَّا خبر عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألتهُ عن الربيثا . فقال : « لا تأكلْها فإنّا لا نعرفُها في السمك يا عمّار » ( 2 ) . وحمله في ( التهذيب ) ( 3 ) و ( الاستبصار ) ( 4 ) على الكراهة ، وتبعه في ( الوسائل ) ( 5 ) . وبعد ملاحظةِ تلك الأخبار ، وجمعِها شرائط القوّة والاعتبار ، لا حاجةَ للجمع لعدم قابليّة المانع للمعارضة ، كي يحتاج للاعتذار ، مضافاً إلى أنّ جميع رجاله عدا محمّد بن أحمد فطحيّة إجماعاً ، أو مشتركةٌ بين فطحيٍّ وغيره ، وهو عمرو بن سعيد ، المشترك بين المدائني ، وبين ابن سعيد بن هلال الكوفي ، المختلف فيه أيضاً ، وأنّه ممّا تفرّد به عمّار ، الذي قيل فيه : إنّه مع سوء فهمهِ ينقل معاني الأخبار ، فاعتبروا يا أُولي الأبصار . وهذا الوجه وإنْ لم يصلح حجّةً لنا لكنّه حجّةٌ على هذا القائل ، الذي كان لتحريم الإربيان أو كراهته يحاول . نعم ، يتمُّ لنا بها الاستدلالُ لو صحّ ما ذكرناه من الاحتمال ، والله العالمُ بحقيقة الحال . الرابع : عمومُ قولهِ تعالى : * ( كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ واشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ . إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الْخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ الله ) * ( 6 ) . الخامس : عمومُ قولهِ تعالى : * ( يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ) * ( 7 ) . السادس : عمومُ قوله تعالى : * ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ ) * ( 8 ) . السابع : عمومُ قوله تعالى : * ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ الله الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ والطَّيِّباتِ مِنَ

هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 20 / ذيل ح 44 .
( 2 ) التهذيب 9 : 80 / 345 ، الإستبصار 4 : 91 / 348 ، الوسائل 24 : 140 ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، ب 12 ، ح 4 .
( 3 ) التهذيب 9 : 81 / ذيل ح 345 .
( 4 ) الاستبصار 4 : 91 / ذيل ح 348 .
( 5 ) الوسائل 24 : 140 ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، ب 12 ، ذيل ح 4 .
( 6 ) البقرة : 172 - 173 .
( 7 ) المائدة : 4 .
( 8 ) المائدة : 5 .