سندِهِ بالعملِ وغيرِه مجبور ، الآمر صريحاً بأكلِهِ معلَّلًا بأنّه جنسٌ من السمك ، مؤكَّداً له بقوله : « أما تَراها تُقلقِلُ في قِشْرِها ؟ » ( 1 ) ، أي : يُسمعُ لها صوتٌ إذا حرّكت في صرّةٍ ونحوها ، منبّهاً بذلك على سبب حلَّها ، وهو أنّ لها قِشْراً وفَلْساً ، وإنْ خالفتْ الصنف المعهودَ من السمك في صورتها . الثالث : الأخبارُ الواردة في حلّ الربيثا ، بناءً على ما استفاده هذا القائل تبعاً لظاهر المجلسيّ ( 2 ) رحمه الله من اتّحاده مطلقاً مع الإربيان في خبر ( المحاسن ) ، وهي أخبارٌ في السند معتبرة ، وفي العدد متكثّرة ، وفي الكتب الأربعة وغيرها متكرّرة منها . ما في ( الكافي ) و ( التهذيب ) و ( الاستبصار ) و ( المحاسن ) بأسانيدهم إلى ابن أبي عُمير ، عن هشام بن سالم ، عن عمر بن حنظلة ، قال : حملتُ الربيثا في صرّةٍ إلى أبي عبد الله عليه السلام ، فسألتُهُ عنها ؟ فقال : « كُلْها » . وقال : « لها قشرٌ » ( 3 ) . وهو بوجود ابن أبي عمير الذي هو من أهل الإجماع على التصحيح صحيحٌ ، أو كالصحيح . ومنها : ما في ( الكافي ) و ( التهذيب ) و ( الفقيه ) موثّقاً ، عن حنّان بن سدير ، قال : أَهدى فيضُ بن المختار إلى أبي عبد الله ربيثاً ، وأدخلها عليه ، وأنا عنده ، فنظر إليها فقال : « هذه لها قِشْرٌ » ، فأكلَ منها ، ونَحنُ نراه ( 4 ) . ومنها : ما في ( الفقيه ) و ( التهذيب ) في موضعين منه عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليه السلام ما معناه : أنّه كتب إليه ، يسأله عن الرّبيثا ، واختلافِ النّاس فيه فكتب عليه السلام : « لا بأسَ به » ( 5 ) . ومثلُها غيرُها من الأخبار المعتبرة ، ومَنْ أرادها فليراجع ( الوسائل ) ( 6 ) ، أو غيرها
الرسائل الأحمدية — صفحة 411
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٤١١
هامش
( 1 ) المحاسن 2 : 273 / 1875 .
( 2 ) البحار 62 : 191 / بيان .
( 3 ) الكافي 6 : 220 / 5 ، التهذيب 9 : 81 / 346 ، الاستبصار 4 : 91 / 345 ، المحاسن 2 : 272 / 1871 .
( 4 ) الكافي 6 : 220 / 8 ، الفقيه 3 : 215 / 999 ، ولم نعثر عليه في التهذيب .
( 5 ) الفقيه 3 : 215 / 998 ، التهذيب 9 : 6 / 19 و 81 / 347 ، وفيهما : « لا بأس بها » .
( 6 ) الوسائل 24 : 139 ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، ب 12 .