للإجازة للحمل ( 1 ) . وبه يندفع وجه القدح في روايته عن ابن محبوبٍ أيضاً من حيث صغر سنِّه ، المانع من روايته عنه . ولذا اتّفق المتأخرون من علماء الرجال على وثاقتهِ ، وصحّةِ عقيدته . وأمّا يونس بن عبد الرّحمن فلم يطعنْ عليه إلَّا القمّيّون . ومنشأه ما سمعتَ في محمّد بن عيسى ، كما يُشعرُ به قولُ الكاظم عليه السلام له : « ارْفِقْ بهم ، فإنّ كلامَكَ يَدُقّ عَلَيْهِم » ( 2 ) . وقولُ الرضا عليه السلام : « دارِهِم ، فإنَّ عُقُولَهُم لا تبلغُ » ( 3 ) . ويكفي في ردّهِ ردُّ الشيخ ( 4 ) والنجاشي ( 5 ) والكَشِّي ( 6 ) له ، مع أنّه ممّن نقل الكشّي إجماعَ العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ( 7 ) ، فتأمّل . وليس هذا موضع ذكره ، ونسأل الله التوفيقَ للوصولِ إلى ترجمةِ هذين الرجلين في كتابنا ( زاد المجتهدين ) ( 8 ) وبسط الكلام فيما يدفع عنهما الرّين . وقد اتّضح بما ذكرناه حالُ السند ، وأنّه صحيح معتمد . وأمّا دلالتُهُ على المطلوب ، فلا يخفى ما فيها من الظهور والصراحة على أولي القلوب ، وتأكيدُ الحلّ بقوله عليه السلام : « والإربيان ضَرْبٌ من السمَكِ » ( 9 ) للتنبيه على أنّ مخالفته للأصناف المعهودة من السمك الحلال بالصورة لكونه في صورة الدود أو الجراد ، كما مرّ في كلام معرّفيه لا تقدحُ في حلَّه ولا تنافيه ، لوجود العلامة المحلَّلة للسمك فيه ، والله العالمُ بظاهرِ الأمر وخافيه . الثاني : خبرُ ( المحاسن ) المذكور ، المرويّ عن محمّد بن جمهور ، الذي ضَعْفُ
الرسائل الأحمدية — صفحة 410
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٤١٠
هامش
( 1 ) الرعاية في علم الدراية : 271 ، مقباس الهداية 3 : 126 .
( 2 ) رجال الكَشِّي 2 : 782 - 783 / 928 .
( 3 ) رجال الكَشِّي 2 : 783 / 929 .
( 4 ) رجال الطوسي : 364 / 11 .
( 5 ) رجال النجاشي : 446 / 1208 .
( 6 ) رجال الكَشِّي 2 : 788 / 954 .
( 7 ) رجال الكَشِّي 2 : 830 / 1050 .
( 8 ) لم يصل رحمه الله إلى ذلك ، فقد وصل فيه إلى ترجمة ( أحمد بن أبي بُشر السرّاج ) .
( 9 ) التهذيب 9 : 13 / 50 .