ولعلّ الداعي له كونُ الربيان أقرب إلى لفظ الربيات ، أو الرسات ، المشتبه في نُسخة ( العلل ) فصحّفه بالربيان ، قصداً لإصلاحه ، مع ما فيه من العلل ، الداعية للمنع من العمل . وليته أصلحه بما أصلحه به صاحبُ ( البحار ) ( 1 ) ، وتبعه في ( الوسائل ) ( 2 ) ، من التعبير عنه بالإربِيان ، والله العالم .
مناقشة الاتحاد بين الرَّبيثا والرّبيان
قوله : ( والذي يظهرُ مِنْ بعضِ الأخبار كما في خبر ( المحاسن ) أنّ الربيثا هو الربيان ) . أقولُ : خبرُ ( المحاسن ) على ما وجدتهُ فيه ، هكذا : عنه ، عن السيّاري ، عن محمّد بن جمهور ، بإسناده ، قال : حملَ رجلٌ من أهل البصرة الإربيان إلى أبي عبد الله عليه السلام ، وقال له : إنّ هذا يتّخذ منه عندنا شيءٌ ، يقال له الربيثا ، يُسْتطابُ أكلُه ، ويؤكل رطباً ، ويابساً ، وطبيخاً ، وإنّ أصحابنا يختلفون فيه ، فمنهم مَنْ قال : إنّ أكلَهُ لا يجوز ، ومنهم مَنْ يأكلُه ؟ فقال لي : « كُلهُ فإنّه جنسٌ مِنْ السمك » . ثمّ قال : « أما تراها تقلقلُ في قِشْرِها ؟ » ( 3 ) . انتهى . ونقله عنهُ في ( البحار ) ( 4 ) كذلك . ونقله في ( الوسائل ) هكذا : وعن السيّاري ، عن محمّد بن جمهور ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنّه سأله عن الإربيان ، وقال : هذا يتّخذ منه شيء ، يقال له : الرّبيثا ، فقال : « كُله فإنّه جنسٌ مِنْ السّمك » . ثمّ قال : « أما تَراها تقلقلُ في قِشْرِها » ( 5 ) . انتهى . ولا يخفى مخالفتهُ لما وجدناه ، فإنّه على ما وجدناه موصول ( 6 ) ، وعلى ما في