خصوصاً بدهن الجوز ، وكذلك المملوح منه . وقيل : إنّه يخرج الديدان ضماداً على السرّة ، ولم يصحّ . وإذا غُلي بزيتٍ وتُدهّن به حَلَّل وجعَ المفاصل ، والنّقرس ، والأورام الصّلبة . وهو يضرّ المحرورين ، ويصلحه الربوبات الحامضة ) ( 1 ) . انتهى . وفي ( حياة الحيوان الكبرى ) للدّميري : ( الروبيان : هو سمكٌ صغيرٌ جدّاً أحمر . الخواصّ : إنْ طُرحتْ رجلُ الروبيان في شرابِ مَنْ يحبُّ الشرابَ أبغضه ، ورقبتُهُ يتبخّر بها فيسقطُ الجنين ، وإذا دُقّ الروبيان وهو طريٌّ وضُمّد به موضعُ الشوك أو السهم القابض في البدن أخرجه بسهولة ، وإن سُلق مع الحمّص الأسود وضُمّد به السرّة أخرج حبّ القرع ، وإنْ جُفّف وسُحق واكتَحلَ به صاحبُ الغشاوة نفعه ، وإن سُحق مع سكنجبين وشُرب أخرجَ حبَّ القرع من الجوف ) ( 2 ) . انتهى . وإنما أوردناهما بتمامهما لاشتمالهما على ما في هذا المبحوث عنه من الخواصّ الجميلة ، والمنافع الجليلة ، التي تناسبُ بمقتضى الحكمة الإلهيّة ، وقولهم عليهم السلام : « ما جعلَ الله في محرّمٍ شفاءً » ( 3 ) تحليلَهُ وتقتضي أولويّة إرادته من إطلاقِ قولهِ تعالى : * ( لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا ) * ( 4 ) ، وقوله تعالى : * ( ومِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا ) * ( 5 ) في مقام الامتنان ، بذكر نعمه تعالى على الإنسان ، مع نصّهما على انحصارِ اسمِهِ في الإربِيان ، أو الروبيان . هذا . . وسيأتي في عبارات ( السرائر ) ، و ( الدروس ) ، و ( التحرير ) ، و ( النافع ) ، و ( الرياض ) ، و ( الجواهر ) : ضبطُهُ بالإربِيان . فلا وجه لعدول هذا القائل عن لسان الخواصّ إلى لسان العوامّ ، الذي لا يليق بشأن الأعيان .
الرسائل الأحمدية — صفحة 396
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٣٩٦
هامش
( 1 ) تذكرة داود الأنطاكي 1 : 171 .
( 2 ) حياة الحيوان الكبرى 1 : 528 ، وفيه : ( الغائص ) بدل ( القابض ) .
( 3 ) الكافي 6 : 414 / 6 وفيه : ( فيما حرّم ) ، التهذيب 9 : 113 / 491 وفيه : ( في حرام ) . وسائل الشيعة 25 : 349 ، أبواب الأطعمة والأشربة المحرّمة ، ب 21 ، ح 1 .
( 4 ) النحل : 14 .
( 5 ) فاطر : 12 .