قاعدة الحرام الكلَّيّة فلذا كان حملُ أخبار الحلّ على التقيّة أوْلى من حمل أخبار التحريم على الكراهة . الثالثُ : ما وردت النصوصُ بتحريمه بالخصوص ، مع اندراجِهِ في الحرام بالدليل العامّ . وحيثُ كان الإربيان والربيثا خارجين عن مورد القسمين الأخيرين ، ثبت اندراجُهما في قاعدة الحلال بلا رين ، فيظهر منه عدمُ الخلاف في حلَّهما ، كما صرّح به فاضلا ( الرياض ) ( 1 ) و ( الجواهر ) ( 2 ) . وسيأتي أيضاً استظهارُه من عبارتي ( الدروس ) و ( السرائر ) ، والله العالمُ بالسرائر . ثمّ إنّه لا وجهَ لعدول هذا القائل في جميع كلماتِهِ عن التعبير بالإربيان كما هو كذلك عند اللغويّين ، وفي لسان الأخبار ، والفقهاءِ الأعيان ، والأطبّاءِ الباحثين عن خصائص الحيوان أو الروبيان بالواو بعد الراء كما هو اللغةُ الأُخرى . ففي ( مجمع البحرين ) في ( أرب ) : ( والإربيان بالكسر سمكٌ معروفٌ في بلاده ) ( 3 ) . انتهى . وفي ( القاموس ) في ( أرب ) : ( والإربيان بالكسر سمك ) ( 4 ) . وفي ( ربا ) : ( والإربيان بالكسر سمك كالدود ) ( 5 ) . انتهى . وفي تذكرة داود الأنطاكي في حرف الألف - : ( إربيان : البَهار ( 6 ) ، ونوع من السمك ، ويسمّى الروبيان ) ( 7 ) . وفي حرف الراء : ( روبيان : اسمٌ لضَرْبٍ من السمك ) . إلى أن قال في بيان خواصّه : ( وهو حارّ في الثانية ، رَطْبٌ في الثالثة ، يسخّن ويولَّد دماً جيّداً ، ويُصْلحُ الرّحم ، ويعينُ على الحمل ، أكلًا ، واحتمالًا ، ويهيّج الشهوة ،
الرسائل الأحمدية — صفحة 395
مساهمون: الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي
ص٣٩٥
هامش
( 1 ) رياض المسائل 8 : 219 .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 252 .
( 3 ) مجمع البحرين 2 : 7 .
( 4 ) القاموس 1 : 155 باب الباء / فصل الهمزة .
( 5 ) القاموس 4 : 481 باب الراء / فصل الألف .
( 6 ) البَهار بفتح الباء العرار الذي يقال له عين البقر ، وهو بَهارُ البَر ، وهو نبت [ جعد ] له فُقَّاحَةٌ صفراء ، ينبت أيّام الربيع ، قاله في مجمع البحرين نقلًا عن الجوهري . « منه رحمه الله » . الصحاح 2 : 598 ، مجمع البحرين 3 : 232 .
( 7 ) تذكرة داود الأنطاكي 1 : 130 .