تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

في خبر ( المحاسن ) ( 1 ) أنّ الربيثا هو الربيان . ولم يذكر أهلُ اللغة الرّبيثا ، فصار غيرَ معروف . وبعضُ الأصحاب فرّق بين الرّبيثا والرّبيان ، كما صرّح به المصنّف في ( الدروس ) ( 2 ) والعلَّامةُ في ( التحرير ) ( 3 ) ، وجوّزا أكله . وقد ورد في ( المحاسن ) عن الصّادق عليه السلام جواز أكل الإربيان ( 4 ) . وفي ( العلل ) عدم جوازه ، كما في رواية سماعة المرويّة في ( العلل ) عن الصّادق عليه السلام ، قال : « لا تأكُلْ جرِّيّثاً ( 5 ) ، ولا مارماهياً ، ولا طافياً ، ولا ربيانَ ، ولا طحالًا لأنّه بيتُ الدم ، ومضغةُ الشيطان » ( 6 ) . فالجمعُ بين خبري ( المحاسن ) و ( العلل ) حملُ خبر ( المحاسن ) في الجواز على التقيّة ، لأنه مذهبهم ، ولم يردْ في أخبارِ الكتب الأربعة دليلٌ على جواز أكلِ الربيان ، والاحتياط لا يخفى ) . انتهى كلامُه . أقولُ ومنه سُبحانَه التسديدُ في كلِّ مقول - : قوله : ( لم يذكر المصنّف ولا الشارحُ حكمَ الإربيان والرّبيثا ) . أقولُ : إنّما لم يذكراهما اكتفاءً منهما بنصّهما بالمنطوق ، على أنّ كُلّ ما له فَلْسٌ فهو حلال . ومفهومُهُ أنّ كلّ ما ليس له فلسٌ فهو حرام ، فلا وجه لتعداد جزئيّات ذينك الكلَّيّين . وأمّا ذكرُهما لغيرهما فأمّا الجرّي ، والمارماهي ، والزهو ، فلاختلاف الأخبار والأقوال فيها ، نصّاً منهما على أنّ حرمتهما قولُ الأكثر . وأمّا السلحفاة والسرطان والضفدع ، فللتنبيه على ورود النصّ بتحريمها بخصوصها . فيستفاد من كلامهما المذكور انحصارُ السمك الحلال والحرام في ثلاثة أقسام : الأوّلُ : ما ثبتَ حلُّه بالنصّ والإجماع ، وهو كُلُّ ما له فَلْس . الثاني : ما اختُلف في حكمه ، لاختلافِ الأخبار فيه لضرورة التقيّة ، معَ اندراجه في

هامش
( 1 ) المحاسن 2 : 273 / 1875 .
( 2 ) الدروس : 3 : 9 .
( 3 ) التحرير 2 : 160 .
( 4 ) المحاسن 2 : 273 / 1875 .
( 5 ) في المصدر : « جرياً » .
( 6 ) علل الشرائع 2 : 284 / 2 ، وفيه : ( ولا إربيان ) .