تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ لله الذي سخّر البحرَ لتأكلوا منه لحماً طريّاً ، وأحلّ من الطعام ما كان طيّباً وذكيّاً ، والصلاةُ والسلامُ على نبيّنا محمّد الذي كان ، وآدمُ عليه السلام بين الماء والطين ، نبيّاً ( 1 ) ، وآلِه الطيّبين الطاهرين ، بكرةً وعشيّاً . أمّا بعد : فيقولُ الأقلُّ الجاني ، والأذلّ الفاني ، أحمدُ بنُ صالح البحراني أفاض الله عليه رواشح فيضه البحراني - : قد وقفتُ على كلامٍ لبعضِ المحشّين على ( الروضة البهيّة ) شكَّكَ به في تحليل السمك المعروف بالإربيان ، بشبهةٍ غير قويّة ، فأحببتُ أن أكتبَ عليه كلماتٍ قليلة ، تنطوي على معانٍ جليلة ، تصلحُ إنْ شاء الله تعالى لدفع تلك الشُّبهات ، ورفع تلك التوهّمات ، وسمّيتُها : ( إقامةُ البُرهانِ في حلّ الإربيان ) . ولا بُدَّ من إيراد كلامِهِ بألفاظه ، تمهيداً للشرح ، وتمريداً للصرح ، ثم ذكر كُلّ فقرةٍ منه ، وتعقيبها بما يتعلَّق بها من البيان ، وبالله الثقةُ ، وهو المستعان . قال ذلك المحشّي على ( الرّوضة البهيّة ) في كتاب ( الأطعمة والأشربة ) ما هذا لفظه : ( لم يذكر المصنّف ولا الشارحُ حكمَ الربيان والربيثا ، والذي يظهرُ من بعض الأخبار كما

هامش
( 1 ) انظر : مناقب آل أبي طالب 1 : 266 ، غوالي اللآلئ 4 : 121 / 200 ، بحار الأنوار 98 : 155 / بيان .