تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

وفيه أيضاً : عن الحسن بن صالح ، قال : سألتُ جعفر بن محمَّد عليهما السلام عن رجل طلَّق امرأته وهو غائب في بلدة أخرى ، وأشهد على طلاقها رجلين ، ثم إنّه راجعها قبل انقضاء العدّة وقد تزوّجت ، فأرسل إليها : إنّي قد راجعتك قبل انقضاء العدّة ولم اشهد ؟ قال : « لا سبيل له عليها ، لأنّه قد أقرّ بالطلاق وادّعى الرجعة بغير بيّنة ، فلا سبيل له عليها ، ولذلك ينبغي لمن طلَّق أنْ يُشهد ، ولمن راجع أنْ يُشهد على الرجعة كما أشهد على الطلاق ، وإنْ كان قد أدركها قبل أنْ تتزوّج كان خاطباً من الخطَّاب ( 1 ) . والتقريب فيه : دلالةُ مفهوم قوله : « وادّعى الرجعة بغير بيّنة ، فلا سبيل له عليها » ثبوت السبيل له متى أقام البيّنة ، وإنّ المانع أنّما هو عدم ثبوت دعواه بقوله مع إقراره بالفرقة ، وهو إجماع الفرقة المحقّة ، كما أنّ ضعف سنده منجبرٌ بعمل أعيان الفرقة ، واشتماله على ابن محبوب الذي هو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ( 2 ) . وفيه : بسنده عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السلام : « فإنْ أراد أنْ يُراجعها أشْهد على رجعتها قبل أنْ [ تمضي ] ( 3 ) أقراؤها » ( 4 ) . وخبره الآخر عنه عليه السلام ، وقد سُئل عن رجلٍ طلَّق امرأته واحدة ثمّ راجعها قبل أنْ تنقضي عدّتها ولم يُشهد على رجعتها . قال : « هي امرأتُه ما لم تنقض عدّتها ، وقد كان ينبغي له أنْ يشهد على رجعتها ، فإنْ جهل ذلك فليشهد حين علم ، ولا أرى بالذي صنع بأساً » ( 5 ) . وقوله عليه السلام في خبر زرارة ومحمّد بن مسلم : « فإنْ أرادَ أَنْ يراجعها أشهد على رجعتها قبل أنْ [ تمضي ] ( 6 ) أقراؤها » ( 7 ) .

هامش
( 1 ) الكافي 6 : 80 / 4 .
( 2 ) رجال الكشي 2 : 830 / 1050 ، الفهرست : 96 / 203 .
( 3 ) في المخطوط : ( تنقضي ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) الكافي 6 : 46 / 1 .
( 5 ) الكافي 6 : 73 / 4 .
( 6 ) في المخطوط : ( تنقضي ) ، وما أثبتناه من المصدر .
( 7 ) الكافي 6 : 64 / 1 ، والرواية عن محمّد بن مسلم ، وأمّا رواية زرارة ومحمّد بن مسلم فهي : « وأنّ الرجعة بغير شهود رجعة ، ولكن ليشهد بعد ، فهو أفضل » . الكافي 6 : 73 / 3 ، التهذيب 8 : 42 / 128 .
الرسائل الأحمدية — صفحة 377 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث