بحثٌ مع صاحب الجواهر
وكيف كان ، فلم أقِفْ في فسادِ الصلح هنا على مصرّح بالخلاف ، عدا ما في ( الجواهر ) ( 1 ) من الجزم بالصحّة ، لإطلاق الأدلَّة ، الممنوع بما عرفت . وما ردّ به استحسان ما في ( المسالك ) ( 2 ) ، و ( الرياض ) ( 3 ) ، وغيرهما ( 4 ) من تقييدِ الصحة به إذا تعذّر تحصيل العلم بالكلَّيّة بمنع العموم في دليل النهي عن الغرر ، فضلًا عن ترجيحه ، أو معارضته لعموم الصلح ، لا يخفى ما فيه على ذي نظر إذ لو سلَّم ذلك في أدلَّة نفي الغرر لا يصحّ تسليمه في أدلَّة نفي الضرر . سلَّمنا اختصاص أخبار النهي عن الغرر والمجهول تبعاً للفظ الخبر ، لكن لا يجري ذلك في الإجماع إنْ تمّ كما هو الأظهر . ودعوى إلحاق الإجارة خاصّة من دون عقود المعاوضة في اشتراط المعلوميّة بالإجماع ممنوعةٌ ، كمنع اختصاص الخبر المعتبر بالنهي عن الغرر الذي باشتهاره بين الفريقين ، وعمل الطائفة قد انجبر إمّا على ما نقل من روايته بلفظ : « نهى النبيّ صلى الله عليه وآله عن الغرر » ( 5 ) من دون لفظ البيع ، فظاهر لكلِّ ذي نظر ، وإمّا على روايته بلفظ : « البيع » ( 6 )