تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢

وقد صرّح جماعة من محقّقي المتأخّرين ( كالمسالك ) ( 1 ) و ( الرياض ) ( 2 ) و ( الجواهر ) ( 3 ) بفساده باطناً . وهو كذلك لكونه أكل مالٍ بالباطل ، وعدمِ صدق التجارة عن تراضٍ ، إلَّا مع الرضا الباطني ببذل الزائد . قالوا : إلَّا إنّ العبرة حينئذٍ به ، لا بالصّلح . ولا يخفى أنّه يرجع بالآخرة للفساد بالجهالة لما مرّ من الأدلَّة المعتبرة لدخوله في قاعدة الفساد بالخدع والغرر وإدخال الضرر ، قصارى ذلك براءة ذمّة الباذل للزيادة من حقّ غريمه ، لإيصال حقّه له ، وهو خارجٌ عن المدّعى ، كما لا يخفى على مَنْ وعى ورعى . أمّا لو صالحه والحال هذه بقدر حقّه ، أو بالأقلّ ، فقد صرّح البعضُ بصحّته ظاهراً وباطناً ، بالعكس مِنْ جهل مَنْ له الحقّ ( 4 ) . بل صرّح في ( الرياض ) ( 5 ) بالإجماع عليه لرضاه بالأقلّ مع علمه بالقدر ، فينتفي كلٌّ من الخدع والغرر والضرر . نعم ، قد تتّجه المناقشة بأنّ الصحّة لانتفاء مانعيّة الغرر لا تستلزمها مع فقد شرط المعلوميّة اللازمة للمانعيّة ، إلَّا أنْ يتمّ الإجماع ، ولا يخفى ما فيه من صعوبة التحصيل ، والله يقول الحقّ ، وهو يهدي السبيل . الخامسة : أن يكون مجهولًا عند المستحقّ ، معلوماً عند مَنْ عليه الحقّ ، فأعلمه بالقدر . والظاهرُ صحّته ، بل صرّح بعضُ المحقّقين بنفي الريب فيها ، سواء صالحه بمقدار حقّه أو بأقلّ منه ، مع الرضا ظاهراً وباطناً به لحصول العلم بالعوضين ، وصدق التجارة عن تراضٍ ، وإطلاق ما في الصحيحين السابقين لقولهما عليهما السلام فيهما : « لا بأْسَ

هامش
( 1 ) المسالك 4 : 263 .
( 2 ) الرياض 5 : 427 .
( 3 ) الجواهر 26 : 216 .
( 4 ) المسالك 4 : 264 ، الجواهر 26 : 216 .
( 5 ) الرياض 5 : 427 .
الرسائل الأحمدية — صفحة 342 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث