تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الأحمدية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

بالسّداد ) . أقولُ - مستمدّاً منه سبحانه التسديدَ في كلِّ مقول - : في هذه المسألة صورٌ كثيرة ، فيها فوائد أثيرة ، وعوائد غير يسيرة : الأولى : أنْ يكون هذا المجهولُ المردّد بين الأقلّ والأكثر ممّا لا يمكن معرفته مطلقاً لكلٍّ من المتصالحين . ولا إشكال ، بل ولا خلاف في جواز الصلح وصحّته ظاهراً ، كالمعلوم بينهما المجمع على صحّته . وعن ( التذكرة ) هنا الإجماع عليه . وفي ( المسالك ) : ( فعندنا أنّه جائز ) ( 1 ) ، وظاهره الإجماع ، بل في ( الرياض ) ( 2 ) و ( الجواهر ) ( 3 ) التصريح بحكايته عنه فيه . ونقله في ( الجواهر ) ( 4 ) عن غير ( المسالك ) أيضاً ، كما نقله أيضاً بعضُ المحقّقين عن ظاهر الأصحاب ، مؤذناً بحكايته الإجماع ، وارتفاع النزاع . ويدلَّ عليه أيضاً مضافاً للإجماع بقسميه ، كما عرفت ، وعموم أدلَّة الصلح آيةً ، ورواية ، كقوله تعالى : * ( والصُّلْحُ خَيْرٌ ) * ( 5 ) : * ( وأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ ) * ( 6 ) وغيرِهما من الآيات ( 7 ) وقولِ الصادق عليه السلام ، في خبر حفص بن البُخْتري ، الحسن بإبراهيم بن هاشم في المشهور ، الصحيح على الصحيح ، المعتضد بروايته عن ابن أبي عمير ، المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه ، المرويّ في ( الكافي ) بالسند المذكور ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « الصلحُ جائزٌ بين الناس » ( 8 ) ، وفي بعض نسخه : « بين المسلمين » ، وقولِ النبي صلى الله عليه وآله ، في المرسل ، المرويّ في ( الفقيه ) : « الصلحُ جائزٌ بين المسلمين ، إلَّا صلحاً أحلّ

هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 4 : 263 .
( 2 ) رياض المسائل 5 : 425 .
( 3 ) الجواهر 26 : 217 .
( 4 ) الجواهر 26 : 217 - 218 .
( 5 ) النساء : 128 .
( 6 ) الأنفال : 1 .
( 7 ) الحجرات : 9 ، 10 ، النساء : 35 .
( 8 ) الكافي 5 : 259 / 5 .
الرسائل الأحمدية — صفحة 336 | الشيخ أحمد آل طعان البحراني القطيفي / دار المصطفى ( ص ) لإحياء التراث